173

شرح مختصر الشمائل المحمدية

شرح مختصر الشمائل المحمدية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Türler

* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(يتحرَّى): يتعمد ويتقصد ويتوخى، وقيل: التحري: المبالغة في طلب الشيء.
* الوجه الرابع: دل الحديث على استحباب تحري صوم الاثنين والخميس، وهو قول جمهور العلماء خلافًا لمن كره ذلك.
* الوجه الخامس: الحكمة التي من أجلها كان النبي ﷺ يتحرى صوم يومي الاثنين والخميس؛ أنهما يومان تعرض فيهما أعمال العباد على الله تعالى، فقد ثبت من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» (^١). وفي صحيح مسلم من حديث أبي قتادة أن النبي ﷺ سئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت أو أنزل عليّ فيه» (^٢).
ولا منافاة بين الحديثين، ويمكن أن يعلل الحكم بأكثر من علة.
وما تقدم في شرح الحديث السابق من أن الأعمال ترفع في شهر شعبان فذاك هو الرفع السنوي، وأما رفع الأعمال يوم الاثنين والخميس فذاك الرفع الأسبوعي.
* * *

(^١) رواه الترمذي في «السنن» (٧٤٧) وحسنه، وصححه ابن الملقن في «البدر المنير» ٥/ ٧٥٥، والألباني في «مختصر الشمائل» (٢٥٩) بشواهده.
(^٢) «صحيح مسلم» (١١٦٢).

1 / 204