شرح مختصر الشمائل المحمدية
شرح مختصر الشمائل المحمدية
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Türler
٣٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-
أي بيان الأحاديث الواردة في صفة صيامه ﷺ، والصيام وإن كان يشمل الفريضة والنافلة إلا أن مقصود الترمذي هنا صيام النافلة، حسبما أورد من الأحاديث.
والصوم يعد من أعظم العبادات التي يتقرب بها إلى الله ﷿، وقد ثبت في الحديث القدسي؛ أن الله ﵎ قال: «كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به» (^١).
وذكر العلماء أوجهًا عديدة في سبب اختصاص الصيام بهذه الفضيلة دون سائر الطاعات، منها: أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره من الطاعات، قال الإمام القرطبي: «لما كانت الأعمال يدخلها الرياء، والصوم لا يطلع عليه بمجرد فعله إلا الله، فأضافه الله إلى نفسه» (^٢). وقال ابن الجوزي: «جميع العبادات تظهر بفعلها، وقلَّ أن يسلم ما يظهر من شوب بخلاف الصوم» (^٣).
* * *
(^١) «صحيح البخاري» (٥٩٢٧)، «صحيح مسلم» (١١٥١)، من حديث أبي هريرة.
(^٢) «فتح الباري» ٤/ ١٠٧.
(^٣) المصدر السابق ٤/ ١٠٧.
1 / 199