شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

İbn İflili d. 441 AH
49

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

Araştırmacı

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Türler

ملاحمه ووقائعه. ثم قال: إذا حاز المال وجمعه، واستفاده وتملكه، فقد حازه فيه فتى لا يسر من المال إلا بما وهبه، ولا يغتبط منه إلا بما أعطاه ومنحه. وإِنّي لأُتْبِعُ تَذْكَارَهُ ... صَلاَةَ الإِلهِ وسَقْيَ السُّحُبْ وأُثْنِي عَلَيْهِ بآلائِهِ ... وأَقْرُبُ مِنْهُ نَأَى أَوْ قَرُبْ فَإِنْ فارَقَتْني أَمْطارُهُ ... فَأَكْثَرُ غُدْرَانِها ما نَضَبْ التذكار: التذكر، وصلاة الإله: رحمته، والآلاء: النعم، والغدران: مجامع المياة، والنضوب: الجفوف. فيقول: وإني لأتبع تذكري لسيف الدولة أفضل الدعاء وأبلغه، وأزكاه وأكرمه، وأسأل الله أن يخصه بزلفاه ورحمته، وأن يسقيه من السحاب بحسب رغبته، وأثني عليه بآلائه الشاملة، وأياديه الحديثة السالفة، وأقرب منه بامتثالي له، وما اعتقده من تعلق أملي به، أكان مني بعيدا نائيا، أو كان مني قريبا دانيا. ثم قال: وإن فارقتني نعمه السابغة، ولم تسقني أمطاره الساجمة، فآثار تلك النعم، وغدران تلك السحب، مشهورة عندي لا تبعد، وكثيرة لدي لا تنفد. أَيَا سَيْفَ رَيّكَ لا خَلْقِهِ ... ويا ذا المَكارِمِ لا ذا الشُّطَبْ وأَبْعَدَ ذِي هِمَّةٍ هِمَّةً ... وأَعْرَفَ ذِي رُتْبَةٍ بالرُّتَبْ وأَطْعَنَ مَنْ مَسَّ خَطَّيَّةً ... وأَضْرَبَ مَنْ بِحُسَامٍ ضَرَبْ الشطب: طرائق في متن السيف، واحدتها شطبة، والخطية: واحدة من قنا الرماح، تنسب إلى الخط، وهو بلد معروف. فيقول لسيف الدولة: أيا سيف الله، لا سيف أحد من خلقه، ويا رحمته التي يبسطها في أرضه، ويا ذا المكارم لا ذا الشطب، يريد: إنه وإن وافقه السيف في اسمه، فإنه يفارقه بمشهور فضله. ثم قال: ويا أبعد ذوي الهمم همة، وأظهرهم علوا ورفعة، ويا أعرف ذوي

1 / 49