84

Sibaveyh Kitabı Şerhi

شرح كتاب سيبويه

Araştırmacı

أحمد حسن مهدلي، علي سيد علي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Türler

آخره على حركة؛ لأن فعل الأمر لا يوصف به كما يوصف بالفعل الماضي؛ ألا ترى أنك لا تقول: " مررت برجل قم إليه " كما تقول: " مررت برجل قائم " ولا يقع فعل الأمر موقع الفعل المضارع كما وقع موقعه الماضي ألا ترى أنك تقول: " إن قمت قمت " مكان " إن تقم أقم " ولا يصلح في موضعه فعل الأمر ولم يكن لفعل الأمر وجه يوجب بناءه على الحركة فترك على أصله. وقد يكون الأمر خبرا للمبتدأ واقعا موقع الاسم وغيره من الأفعال وذلك " زيد قم إليه وعمرو اضرب عبده ". فإن قال قائل " فهلا حرك بهذه المضارعة؟ قيل له هذه مضارعة ضعيفة وذلك أن مضارعته الاسم ووقوعه موقعه في هذا الموضوع خاصة وقد شاركه فيه الفعل الماضي، وزاد عليه الفعل الماضي بوقوعه في الصفة ووقوعه موقع المضارعة، فلما كان الفعل الماضي غير معرب وكان مبنيا على حركة وفعل الأمر أنقص منه، جعل له الوقف بناء لأنه ليس حال أنقص من البناء على الحركة إلا البناء على السكون، فترك فعل الأمر على أصله الذي له من الوقف. فإن قال قائل: إذا قلتم زيد قم إليه وجعلتم زيدا مبتدأ، فقد وجب أن يكون قم إليه خبره؛ لأن المبتدأ لا بدّ له من خبر، والخبر ما صح فيه الصدق والكذب، وفعل الأمر لا يكون صدقا ولا كذبا فكيف صحّ أن يكون خبرا؟ فالجواب في ذلك أن قولك: " زيد قم إليه " ليس بخبر في الحقيقة عن زيد، وإنما هو واقع موقع خبره ومغن عنه وليس بخبر حقيقي، غير أنه يحتمل في المعنى وجهين: أحدهما أن يكون معناه زيد يجب عليك أن تقوم إليه أو نحو ذلك، فيكون الأمر في موضع ما ذكرناه، أو يكون تقديره أنك أردت قم إلى زيد، فلما قدمته وشغلت الجار بضميره وقع معرّى من العوامل اللفظية، فرفع بالابتداء وصار هذا الكلام الذي جاء بعده وإن لم يكن خبرا، متما لفائدة الكلام. قال سيبويه: " فبعدت من المضارعة بعدكم وإذ من المتمكنة، وكذلك كل بناء من الفعل كان معناه أفعل ". قال أبو سعيد: يعني فعل الأمر من الأفعال المضارعة المعربة التي في أوائلها الزوائد الأربع: بعد كم، وإذ من الأسماء المعربة المتمكنة أنهما اسمان مبنيان على السكون، والأسماء المتمكنة متحركة متصرفة، وأبعد الأشياء من المتحرك المتصرف مبني على

1 / 86