Ebu Kuraç'ın Bölümleri Şerhi
شرح فصول أبقراط
Türler
[commentary]
قال عبد اللطيف: يريد بالطبيعة ههنا (192) المزاج الكائن من الأسطقصات (193) الأول، وهذا هو المعنى الذي يقصده في كتاب طبيعة الإنسان وفي أكثر كتبه، فكأنه يقول: إذا كان المرض ملائما لمزاج البدن الأول ولمزاجه الحاضر الحادث بسبب سنه أو سحنته (194) أو الوقت الحاضر فخطره أقل، فالمرض الحار يلائم المزاج الحار وسن الشاب والصيف والبلدان الجنوبية ونحو ذلك. وعلى هذا القياس الأمراض الباردة والرطبة واليابسة تلائم ما يشابهها من هذه الأشياء. والعلة في هذه القضية أن المرض إذا كان ملائما لطبيعة المريض لم يدل على إفراط قوته وغلبته PageVW0P036A على الطبيعة، PageVW1P032A فلا يكون فيه عظيم خطر، وأيضا فيقبل العلاج بالضد PageVW2P040B من غير خطر ولا توق وحذر، كشاب حار المزاج عرضت له حمى محرقة في الصيف في بلد جنوبي فإنا نستعمل المبردات بلا حذر ولا توق. فأما المرض الذي ليس ملائما لطبيعة المريض والسن والسحنة (195) وغيرها، فإنه لم يظهر إلا وقد غلب عليها بأسرها واستولى وقوى لأن من شأن هذه أن تكفه وتمنع من حدوثه، فحيث لم تفعل ذلك دل على أنها مغلوبة وأنه الغالب. وإذا كان المرض PageVW3P042B غالبا في أول الأمر، كان خطرا، وأيضا فإنا لا يمكننا أن نقابله بالضد مطلقا بل بتوق وحذر، كما يعرض لشيخ هرم حمى محرقة في الشتاء وفي بلد شمالي فإنا لا نستعمل (196) معه المبرادات بفعل مطلق بل بقدر مع تحرز وتوق. وإذا كان مانع عن مقابلة المرض بالضد على ما تقتضيه طبيعته لم يكن العلاج تاما، ولم يكن رجاء النضج وشيكا وثيقا. وقد ظن قوم خلاف ذلك، وأن الحمى المحرقة في الشتاء أسرع برءا (197) منها في الصيف. قالوا: لأن الوقت الحاضر يعين في التبريد (198)، ولم يعلموا أن المرض لم يهج إلا والوقت لم يقو (199) على مقاومته وعجز عن ردعه لغلبته، ثم إن التجربة تشهد بضد ما ذهبوا إليه، وبصحة ما قاله أبقراط، وذلك أنك إذا تأملت حمتين (200) محرقتين متساويتين حدثت إحداهما في الصيف والأخرى في الشتاء، وجدت التي في الشتاء أقرب إلى الهلاك. فأما الحمى التي تعرض والهواء حار ثم يبرد فليست غير ملائمة، وكان برد الهواء مما يعين على شفائها، لأنها عندما حدثت كان الهواء ملائما لها بحرارته، فلم يدل على قوة هيجانها وغلبتها، فإذا برد الهواء صار سببا معينا على الشفاء، فصار الوقتان جميعا ملائمين للمرض، ولم يكن في ذلك تناقض لأن الهواء الذي PageVW2P041A كان فيه ابتداء الحمى غير الهواء الذي كان فيه انقضاؤها، فهذا وما أشبهه ليس بمتناقض. وكذلك قوله" "إن البحوحة والنزلة في الشيخ الفاني لا ينضجان" ليس بمناقض لهذا الفصل وإن كانت هذه الأمراض ملائمة لسن الشيخ فإنه لم يكتف (201) بقوله: "شيخ" حتى قال: فان. وفرق بين ألا ينضج الشيء، وبين أن يكون ذا خطر. وأيضا فإن كونه ذا خطر هو لضعف قوته لا لكونه شيخا، وإن كانت سنه ملائمة لطبيعة المرض. ومما يوهم من قوله التضاد وليس بمتضاد، ما PageVW0P036B قاله في كتاب ابيديميا أن أكثر من كان يموت، من كانت طبيعته مائلة إلى السل. فإنه إنما يريد هنا بالطبيعة خلقة الأعضاء، لا مزاج الاسطقصات (202) PageVW3P043A لأن خلقة البدن قد تسمى طبيعة. وقد ظن قوم أن المرض الملائم هنا هو المضاد، وليس ذلك بصحيح.
[فصل رقم 60]
[aphorism]
قال أبقراط: إن الأجود في كل مرض، أن يكون ما يلي السرة، والثنة (203) له ثخن، ومتى كان PageVW1P032B رقيقا جدا منهوكا، فذلك رديء. وإذا كان ذلك أيضا كذلك، فالإسهال معه خطر.
[commentary]
قال عبد اللطيف: ينبغي أن يكون البطن سليما من كل حال خارجة عن الطبيعة على كل حال. والثخن يريد به السمن (204). والرقة يريد بها الهزال. وهزال هذه المواضع علامة رديئة وسبب رديء، أما كونه علامة رديئة فلأنه دال على ضعف تلك الأعضاء وذوبانها، وأما كونه سببا (205) رديئا، فلنقص الاستمراء به، لأن جودة الهضم والاستمراء إنما يتم بثخن هذه الأعضاء وما يغشيها (206) من الشحم فتسخن وتحتقن حرارتها، فإذا زال ما يغشى لحقها من الضرر بإزاء ما يلحقها من الانتفاع قبل. وظاهر (207) أن الإسهال مع رقة هذه الأعضاء خطر. وذكر الإسهال دون القيء، لأن أمر القيء ظاهر، ثم إن الإسهال في هذه الحال أخطر. وأما الثنة فخاص PageVW2P041B بالإسهال أكثر لأنه أسفل البطن، فأقسام البطن ثلاثة: ما دون الشراسيف، وما حول السرة (208)، الثنة. فإن الثنة (209) ما بين السرة والفرج.
[فصل رقم 61]
[aphorism]
قال أبقراط: من كان بدنه صحيحا فأسهل أو قيء بدواء، أسرع إليه الغشي، وكذلك من كان يغتذي بغذاء رديء.
Bilinmeyen sayfa