85

Şerh-i Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Araştırmacı

طه عبد الرءوف سعد

Yayıncı

مكتبة الثقافة الدينية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

Yayın Yeri

القاهرة

قَتَادَةَ، الشَّكُّ مِنَ الرَّبِيعِ كَذَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَفِي نِسْبَةِ الشَّكِّ إِلَيْهِ شُبْهَةٌ لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانِ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ كَذَلِكَ وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّ الشَّكَّ مِنْ غَيْرِ الرَّبِيعِ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَغَيْرِهِ عَنْ مَالِكٍ وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي قَتَادَةَ وَهَذَا يَصْدُقُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ، قَالَ: وَالْوَاقِعُ عَلَى مَا رَوَاهُ الْأَكْثَرُونَ الْأُولَى أَيْ إِنَّهَا زَوْجُ ابْنِهِ، وَكَذَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِلَا شَكٍّ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لَهَا: يَابْنَةَ أَخِي وَلَا يَحْسُنُ تَسْمِيَةُ الزَّوْجَةِ بِاسْمِ الْمَحَارِمِ. (أَنَّهَا) أَيْ كَبْشَةُ (أَخْبَرَتْهَا) أَيْ حُمَيْدَةُ (أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ) الْأَنْصَارِيَّ اسْمُهُ الْحَارِثُ وَيُقَالُ عَمْرٌو وَيُقَالُ النُّعْمَانُ بْنُ رِبْعِيٍّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ السَّلَمِيُّ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَدَنِيُّ شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا وَلَمْ يَصِحَّ شُهُودُهُ بَدْرًا، وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْأَصَحِّ الْأَشْهَرِ. (دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ) أَيْ صَبَّتْ (لَهُ وَضُوءًا) أَيِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ. (فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ فَأَصْغَى) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ أَمَالَ (لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ) مِنْهُ (قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ) نَظَرَ الْمُنْكِرِ أَوِ الْمُتَعَجِّبِ (فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَابْنَةَ أَخِي؟) فِي الصُّحْبَةِ لِأَنَّ أَبَاهَا صَحَابِيٌّ مِثْلُهُ وَسَلَمِيٌّ مِنْ قَبِيلَتِهِ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ (قَالَتْ: فَقُلْتُ) لَهُ: (نَعَمْ) أَعْجَبُ (فَقَالَ:) لَا تَعْجَبِي («إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ») وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَضَبَطَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ بِفَتْحِ الْجِيمِ مِنَ النَّجَاسَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] (سُورَةُ التَّوْبَةِ: الْآيَةُ ٢٨) ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ عَلَى النَّسَائِيِّ («إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ») أَيِ الَّذِينَ يُدَاخِلُونَكُمْ وَيُخَالِطُونَكُمْ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ. (أَوِ الطَّوَّافَاتِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَوْ تَنْوِيعٌ أَيْ ذُكُورُهَا مِنْ ذُكُورِ مَنْ يَطُوفُ وَإِنَاثُهَا مِنَ الْإِنَاثِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَةٍ بِالْوَاوِ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَهِيَ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ لِلْمُوَطَّأِ. وَقَالَ الْبُونِيُّ: الطَّوَّافِينَ الْخَدَمَ وَالطَّوَّافَاتِ الْخَادِمَاتِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ﴾ [الإنسان: ١٩] (سُورَةُ الْإِنْسَانِ: الْآيَةُ ١٩) فَالْهِرُّ فِي اخْتِلَاطِهِ كَبَعْضِ الْخَدَمِ. وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " «الْهِرَّةُ لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِنَّمَا هِيَ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ» " وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: " «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ هِيَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ» " قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَوْ قُرِئَ تُنَجِّسُ أَيْ بِفَوْقِيَّةٍ قَبْلَ النُّونِ وَشَدِّ الْجِيمِ أَيْ مَا تَلْغُ فِيهِ لَصَحَّ مَعْنَاهُ وَكَانَ قَوْلُهُ: إِنَّمَا

1 / 135