382

Esmâ-ül Hüsna Şerhi

شرح الأسماء الحسنى

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Kaçarlar (Pers), 1193-1344 / 1779-1925

أي لا معبود الا أنت ويلزمه ان لا واجب بل لا موجود حقيقيا الا أنت بيان ذلك ان لكل موجود حتى الأمور التي تستحفرها نصيبا من المعبودية لكونه محتاجا إليه في النظام الكلى فللمحتاج تذلل له ولذلك كثير من الأشياء اتخذت أصناما كالشمس والقمر والنجوم والنار والماء وأمثالها حتى الكلب والخنزير جسمانية كانت أو غيرها نحو كلب الغضب وخنزير الشهوة قال تعالى أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وقال ألم أعهد إليكم يا بنى ادم ان لا تعبدوا الشيطان بل بهذا الاعتبار لا شئ الا وقد تذلل له وعبد فعند طلوع نور الحقيقة واكتحال بصيرة القلب بنور وارد منه ينكشف ان لا معبود ولا متذلل إليه في الوجود الا هو وان جميع ما عداه من المجازات باطل مضمحل ما خلا وجهه الكريم فان كل موجود له جهتان جهة نورانية وهي وجه الله الباقي فأينما تولوا فثم وجه الله وجهة ظلمانية وهي حده وتعينه ومهيته وانها كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جائه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفيه حسابه فالتذلل يقع له بجهته النورانية مثلا الشمس مبدء للخيرات التي لا تعد ولا تحصى باعتبار وجوده ووجوبه ونوريته وفعاليته ومرغوبيته لأجل هذه لا باعتبار مهيته وامكانه وظلمته الذاتية وانفعالاته المادية إذ ليس لمهيته ومادته الا المظهرية والمجلوية وايثار كلمة أنت التي للحضور لان هنا مقامات ففي مقام لا يرى الذاكر في نفسه ولا في غيره الا السرابية والفقر والفاقة والعبودية المحضة وان مهية العبد وما في يدها من الوجود وكمال الوجود لمولاها وح يقول يا هو يا من هو يا من لا اله الا هو وفى مقام يرى أن الحق حقيقة الوجود وهو الحاضر الشهيد على كل شئ وهو المحيط بكل الوجودات والمهيات وبه خرجت المهيات عن استواء الوجود والعدم وصارت واجبة بالغير أحدية الوجه وانه لم يكن المواد كالعناصر الا ظلمات وغواسقا وبالنور الحي العليم القدير المريد السميع البصير صارت متنورة حية عالمة قادرة اه بحيث ان مظاهر المهيات ومجالى المواد فانية تحت قاهرية صفاته وباهرية أسمائه بل أقهرية ذاته فناء المرأة تحت ظهور الصور المرئية فيها وح يقول لا إله إلا أنت بل لا أنت الا أنت ومن المأثورات عن المعصوم (ع) لا ارى الا وجهك ولا اسمع الا صوتك ومن هنا وقع الالتفات من الغيبة إلى الخطاب في فاتحة الكتاب ايماء إلى أن القارئ ينبغي ان يكون حاله هكذا ولذا كان من أسمائها سورة تعليم المسألة اعلم أنه ينبغي ان ينظر

Sayfa 94