Esmâ-ül Hüsna Şerhi
شرح الأسماء الحسنى
على ما تشاء ان في موضع التعليل لما قبل والقدرة عند المتكلمين صحة صدور الفعل والترك وعند الحكماء هذا التعريف مخصوص بقدرة الحيوان لان الصحة امكان والامكان ذاتيا كان أو وقوعيا لا يليق بجناب واجب الوجود بالذات الذي هو واجب الوجود من جميع الجهات فالتعريف الشامل عندهم كون الفاعل بحيث ان شاء فعل وان لم يشأ لم يفعل وصدق الشرطية لا ينافى وجوب المقدم ولا امتناعه فإنها تتألف من صادقين ومن كاذبين ومن صادق وكاذب فالمعتبر في القدرة مقارنة الفعل للعلم والمشية ولا يعتبر حدوث الفعل فيها ولا ينافى دوامه معها وقدم العالم باطل وحدوثه واقع بدليل اخر لا ان القدرة استدعت ذلك فان الأنوار القاهرة صادرة عن نور الأنوار بهر برهانه بالقدرة والاختيار مع ديمومتها بدوام الله تعالى وما يسنده بعض المجترئين ممن يقول بالتخمين إلى الفلاسفة من القول بالايجاب ان هو الا فرية بلا مرية حاشاهم عن ذلك بل هو تعالى قدرة كله اختيار كله لا كل له بعض بل بمعنى ان ذاته بذاته بلا حيثية تقييدية أو تعليلية مصداق لحمل قادر ومختار كما في ساير الصفات الحقيقية المحضة والحقيقية ذوات الإضافة فله عندهم قدرة قديمة بل واجبة الوجود بذاتها لأنها عين الذات المتعالية فالقدرة فينا كيفية نفسانية وفى العقول جواهر مفارقة عن المادة رأسا لأنها وان لم تكن عين مهيتها لكنها عين وجودها تدوم بدوام وجودها إذ لا حالة منتظرة ولا كمال مترقب لها فإنها إذا جعلها الجاعل قادرة لا انه جعل وجودها ثم جعلها قادرة نعم كمالاتها كوجودها زايدة على مهيتها المختفية تحت سطوع نور المبدء الواجب الوجود لم تتمكن من بروز ظلمة العدم وغسق تخلية الكمال واستواء الطرفين في وعاء من أوعية الواقع كما في الأجسام والجسمانيات وفى الواجب بالذات واجبة بالذات وفوق الجوهرية فضلا عن العرضية وعين ذاته بقول مطلق إذ لا مهية له وراء الآنية حتى يمكن ان يق قدرته عين شيئية وجوده لا عين مهيته ولو تفوه بعض من الفلاسفة بالموجبية أراد انه تعالى موجب على صيغة الفاعل بمعنى انه يسد جميع انحاء عدم المعلول ويوجبه فيوجده إذ الشئ ما لم يجب لم يوجد بل كل ممكن محفوف بالضرورتين فحرف إلى الموجب على صيغة المفعول وكيف يكون الانسان حكيما ويتفوه بأمثال ذلك فتبا لحكمته وتعسا لفلسفته اللهم الا ان يكون دهريا أو طباعيا خذله الله تعالى تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء الملك بضم الميم
Sayfa 82