Esmâ-ül Hüsna Şerhi
شرح الأسماء الحسنى
والحلل بذواتها ولا يأخذون الأجناس والأنواع بشرط لا بالنسبة إلى الفصول والمصنفات والمشخصات حتى يرووا الكل في القوابل طوارى ومن حضرة الفاعل عوارى وكما مر ينبغي ان ينظر الانسان إلى صنايع الله نظر مستغرب نشأ ولم ينظر إليها حتى بلغ أشده وعند هذا رأى آيات ربه الصغرى كبرى فكيف الكبرى ولا أية من آيات الله تعالى أكبر من الانسان ولا اسم له سبحانه أعظم منه سيما الانسان الكامل وكل فعل منه غريب وكل صفة منه عجيبة وذاته أعجوبة أعجب العجايب ولا يدرك غرابته وأعجوبيته لان المدركين والمدركين أمثال والشئ يعز حيث يندر فلو فرض ان نوعه منحصر في فرد ولا سيما ان ذلك الفرد كان انسانا كاملا لقضى منه اخر العجب بالنسبة إلى الأنواع الأخر وكان كل فعل منه غريبا غاية الغرابة حتى زراعته وحياكته وكم من أمر غيبي لا تعد يخبر به الدهقان الزارع مثل ان بذر الزرع متى ينبت وما هذا الزرع وكيف هو وكم هو ومتى يبيض وإن كان في الشمس كيف نشوه وفى جهة خلافه كيف يكون وهكذا فعلل وتفعلل هذا فيمن يعده الناس دانيا عاميا وفى الحاشية الأخرى أعني من يعترف الكل بكماله كل اللسان عن نعوته لا يدرك الواصف المطري خصايصه وان يكن بالغا في كل ما وصفا فهو كأنه رب النوع كما أن الانسان مع فرض الانحصار المذكور كأنه رب الجنس وقال الشيخ رئيس الحكماء في اخر الهيات الشفا ورؤس هذه الفضايل عفة وحكمة وشجاعة ومجموعها العدالة وهي خارجة عن الفضيلة النظرية ومن اجتمعت له معها الحكمة النظرية فقد سعد ومن فاز مع ذلك بالخواص النبوية كاد ان يصير ربا انسانيا وكاد ان يحل عبادته بعد الله تعالى وهو سلطان العالم الأرضي وخليفة الله فيها انتهى كلامه وكتابه ولكون الناس أهل الحس صاروا يتعجبون كما قال الشيخ الرئيس عن جذب المقناطيس مثقالا من الحديد ولم يتعجبوا من جذب النفس هذا الهيكل الثقيل وتحريكه ميمنة وميسرة وقداما وخلفا وتصعدا وتسفلا وعدوا وهوينا وهو كالكرة تحت صولجان قدرتنا بحول الله تعالى وأنت غاية السئول ونهاية المأمول السئول المسؤول قال تعالى لقد أوتيت سؤلك يا موسى قد خرج من السابق انه تعالى مطلوب الانسان سيما الكامل منه وغاية مناه وقد خرج عن هذه الفقرة المباركة انه تعالى مطلوب الكل وذلك لوجوه منها قوله تعالى ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة ومنها انه تعالى مطلوب الانسان الكامل ومعروفه والانسان الكامل مطلوب الكل فإنه مركز تدور الجميع عليه وكنز مخفى يطلبون معرفته
Sayfa 72