225

الشرية الإضافية بالعرض بحسب القياس إلى شخصيات الآحاد لخصوصياتها فاعلمن ان الأشياء بحسب اعتبار وجود الشر بالعرض وعدمه ينقسم بالقسمة العقلية إلى أمور تبرء وجودها من كل جهة عن استيجاب الشر والخلل والفساد مطلقا وأمور لا يتعرى وجودها عن ذلك رأسا ولا يمكن ان توجد تامة الكمال المبتغاة منها الا ويلزمها ان يكون في الوجود بحيث يعرض منها شر ما بالقياس إلى بعض الأشياء عند ازدحامات الحركات ومصادمات المتحركات ومصاكاتها وأمور شرية على الاطلاق يكون شريتها بالعرض في الوجود بالقياس إلى كل شئ يستضر بوجودها أي شئ كان ولا ينتفع به شئ من الأشياء أصلا وانما خيريتها بحسب وجودها في أنفسها لا بالإضافة إلى شئ مما في نظام الكل غيرها ثم بعد ما قسم القسم الثاني إلى ما يغلب فيه الشرية الإضافية وما يتساوى وما يقل ويندر وفرع ان الأول موجود كالعقول حيث لا يزاحم موجودا ما من الموجودات ولا يستضر بوجودها شئ من الأشياء أصلا وكذا ما يغلب خيريته على شريته كالنار وأمثالها واما الثلاثة الباقية فهى جميعا من أقسام الشرور يمتنع صدورها عن الخير بالذات الفياض بالعناية الفعال بالحكمة التامة قال فاذن قد تلخص ان الشر الحقيقي بالذات هو عدم الكمال المبتغى ولا يصح استناده الا إلى عدم العلة لا غير وهذا أصل به أبطل أفلاطون الإلهي شبهة الثنوية وان الشر بالعرض مضافا إلى بعض ما في نظام الوجود وهو الوجود المستلزم لانسلاخ موجود ما عن كماله بالفعل شريته الطفيفة الاتفاقية بالإضافة إلى اشخاص جزئية في أويقات يسيره من لوازم خيريته العظيمة الثابتة المستمرة بالقياس إلى نظام الكل وبالإضافة إلى أكثر ما في النظام على الاتصال والاطراد وهذا أصل عليه فرع أرسطا طاليس المعلم دخول الشرور في القضاء الأول الإلهي بالعرض قال فكما شريته بالعرض فكذلك شرية بالعرض مقضية بالعرض لا بالذات فالشر بالعرض يتكرر فيه بالعرض ثم قال فهذه دقيقة أخرى في هذا الموضع حايجة إلى تدقيق للنظر ومحوجة إلى تأمل اخر أدق من التأملات المشهورية وميض كان خاتم الحكماء المحصلين البرعة في ذهول في شرح الإشارات عن هذه الدقيقة واقتصر في تقرير كلام الشريك على قوله بهذه العبارة وظاهر ان هذه الموجودات يكون من شأنها الإحالة والاستحالة أو الكون والفساد وهي قليلة بالقياس إلى الكل ووقوع التقاوم المقتضى لصيرورة البعض ممنوعا عن كمالاته أيضا منها قليل فإنه لا يقع في اجزاء العناصر وبعض المركبات وفى بعض الأوقات واما الأقسام الثلاثة الباقية التي يكون شرا محضا أو يغلب الشر فيها أو يساوى ما ليس بشر فغير موجودة لان الوجودات

Sayfa 225