شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث

Muhammad ibn al-Uthaymeen d. 1421 AH
4

شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث

شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث

Araştırmacı

فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان

Yayıncı

دار الثريا للنشر

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣م

Türler

وثبوت السنة إلى النبي ﷺ يختص بالحديث، لأن القرآن نُقل إلينا نقلًا متواترًا قطعيًا، لفظًا ومعنى، ونقله الأصاغر عن الأكابر فلا يحتاج إلى البحث عن ثبوته. ثم اعلم أن علم الحديث ينقسم إلى قسمين: ١ - علم الحديث رواية. ٢ - علم الحديث دراية. فعلم الحديث رواية يبحث عما ينقل عن النبي ﷺ من أقواله وأفعاله وأحواله. ويبحث فيما يُنقل لا في النقل. مثاله: إذا جاءنا حديث عن النبي ﷺ فإننا نبحث فيه هل هو قول أو فعل أو حال؟ وهل يدل على كذا أو لا يدل؟ فهذا هو علم الحديث رواية، وموضوعه البحث في ذات النبي ﷺ وما يصدر عن هذه الذات من أقوال وأفعال وأحوال، ومن الأفعال الإقرار، فإنه يعتبر فعلًا، وأما الأحوال فهي صفاته كالطول والقِصَر واللون، والغضب والفرح وما أشبه ذلك. أما علم الحديث دراية فهو: علم يُبحث فيه عن أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد. مثاله: إذا وجدنا راويًا فإنا نبحث هل هذا الراوي مقبول أم مردود؟ أما المروي فإنه يُبحث فيه ما هو المقبول منه وما هو المردود؟ وبهذا نعرف أن قبول الراوي لا يستلزم قبول المروي؛ لأن السند قد يكون رجاله ثقاةً عدولًا، لكن قد يكون المتن شاذًّا أو معللًا فحينئذ لا نقبله. كما أنه أحيانًا لا يكون رجال السند يصِلون إلى حد القبول

1 / 12