Sharh al-Aqidah al-Safariniyah
شرح العقيدة السفارينية
Yayıncı
دار الوطن للنشر
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٦ هـ
Yayın Yeri
الرياض
Türler
يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ) (الأنبياء: الآية ٢) .
والقول بان المراد بمحدث أي محدث إنزاله فهذا خطأ، بل هو محدث هذا الذكر؛ لان الله يتكلم متى شاء بما شاء، وعلى هذا لو أن المؤلف - عفا الله عنه - قال: عظيم بدل قوله: قديم فقال: (كلامه سبحانه عظيم)؛ وذلك كما وصفه الله به، حيث قال سبحانه: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالقرآن الْعَظِيمَ) (الحجر: ٨٧»، أو قال: كريم، كما وصفه الله تعالى حيث قال: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) (الواقعة: ٧٧)؛ لكان انسب وابعد عن الخطأ، وأما كلمة قديم فهي كلمة محدثة غير صحيحة بالنسبة للقران.
فإذا قال قائل: أليس قد جاء عن ابن عباس ﵄ أن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ، ونزل إلى بيت العزة في السماء، ثم صار ينزل به جبريل على النبي ﷺ في الوقت المناسب الذي يؤمر بتنزيله فيه؟
والجواب: نعم روي ذلك عن ابن عباس ﵄، ولكن ظواهر القرآن ترده، ونحن لا نطالب إلا بما دل عليه القرآن.
فأما قوله تعالى: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ) (البروج: ٢١) (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) (البروج: ٢٢»، فانه لا يتعين أن يكون القرآن نفسه مكتوبا في اللوح المحفوظ، بل يكون الذي في اللوح المحفوظ ذكره دون ألفاظه، وهذا لا يمتنع، أي أن يقال: إن القرآن في كذا والمراد ذكره، كما في قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) (الشعراء: ١٩٦»، وإنه: أي القرآن (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) (الشعراء: ١٩٦»، أي ذكره لا
1 / 213