أي جعلتَ رداءكَ فيها سيفًا، ضربتهم به، أي جعلته موضع الخمار، كما جعلتَ السَّوطَ موضعَ الرِّداء، وقد يكون على هذا، قوله ﷿: (فبشِّرهمْ بعذابٍ أليمٍ) أي اجعلِ الإنذارَ بالعذابِ مكانَ البشارة.
والتفسيرُ الآخرُ في البيت: أن تعمَّم بالرِّداءِ، للتشمُّرِ، والجدِّ في أمره، كقول النابغة:
يحثُّ الحداةَ عاصبًا بردائهِ ... يقي حاجبيهِ ما تثيرُ القنابلُ
ومثلُ قولِ ابنِ كراعٍ، قولُ رؤبةَ، إلاَّ أنه يعني فرسًا:
ناجٍ يعنِّيهنَّ بالإبعاطِ ... إذا استدى نوَّهنَ بالسِّياطِ