422

Şiir Kitabı veya İrade Açıklamalarının Açıklaması

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Soruşturmacı

الدكتور محمود محمد الطناحي

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
كذلك لم يلحقْ هذا، وجعل الفاعلَ على لفظ المفرد، وإن كان في المعنى جميعًا، وأيضًا فإنه يجوز أن يكون أجري مجرى أفعلَ، الذي في قولهم: ما أحسنَ زيدًا، فكما لم يجمع الضَّميرُ في أحسنَ، كذلك لم يجمع في: أسمعْ، وأحسنْ، من حيثُ اتَّفقا في المعنى، وأيضًا فإنَّ هذا الفعلَ قد جرى مجرى الاسم، في تصحيحهم له، ألا تراهم قالوا: أقول به، وأطيبْ براحِ الشامِ صرفا.
فكما لم تظهرْ علامة الضَّمير، في اسم الفاعل، كذلك لم تظهر في هذا الفعل.
وإن شئت قلت: إنَّ هذا الحذفَ اللاحق في اللفظ، حكمه حكمُ الإثبات، لأنَّ ما تقدَّم قد دلَّ عليه، كما كان كلٌ في قوله:
أكلَّ امرئٍ تحسبينَ امرءًا ... ونارٍ توقَّدُ باللَّيلِ نارا
في حكم الملفوظِ به، لتقدُّمِ ذكرِ كلٍّ قبله، وإغنائه عنه، وكذلك يكون هذا الفعلُ الثاني الذي هو (أبصرْ) بمنزلةِ الملفوظِ به، وفي حكمه، فلا يمتنعُ ذلك عنده، كما لم يمتنع أن يقول:
ونارٍ توقَّدُ بالليل

1 / 439