Mustafa'nın Şerefi
شرف المصطفى
Yayıncı
دار البشائر الإسلامية - مكة
Baskı
الأولى - 1424 هـ
ولا يغط غطيطا.
319-
وكان صلى الله عليه وسلم كثير الرؤيا، ولا يرى في منامه إلا الخير.
- ووصفه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، وفيه: وكان إذا نام نفخ ... الحديث، فأما حديث ابن مسعود الطويل في خروجه إلى بطحاء مكة، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم توسد فخذه، وكان إذا نام نفخ في النوم نفخا، فقد بسطنا تخريجه والكلام عليه في فتح المنان شرح المسند الجامع تحت رقم 13.
قوله: «ولا يغط غطيطا» :
لا ينافي ما جاء في بعض ألفاظ حديث ابن عباس المشار إليه وحديث غيره في التعبير بالغطيط بدل النفخ؛ لأنه إذا أطلق في حقه صلى الله عليه وسلم إنما يراد به النفخ الذي هو صوت النفس الخارج من الأنف الدال على الاستغراق، فأما التعبير بالغطيط لغير النائم فقد يراد به غير هذا المعنى، كما جاء في حديث يعلى بن أمية عند البخاري وفيه: وددت أني قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنزل عليه الوحي، فقال عمر: تعال، أيسرك أن تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنزل عليه الوحي؟ قلت: نعم، فرفع طرف الثوب، فنظرت إليه له غطيط- أحسبه قال: كغطيط البكر- ... الحديث، فهذا لا يراد به النفخ؛ لأن غطيط البكر هو النخر، يقال: غط البعير إذا هدر في الشقشقة- نخر أي:
أتى بصوت خياشيمه-، ونحوه الصوت الخارج من الحلق الذي يقال له:
الشخير، يدلك على هذا أنه لم يجمع اللفظان قط في رواية وصف نومه صلى الله عليه وسلم فبان أن المعنى الثاني للغطيط غير مراد، تأمل هذا فإن نبينا صلى الله عليه وسلم محفوظ بحفظه تعالى عن كل معنى منفر صلى الله عليه وسلم.
(319) - قوله: «كثير الرؤيا» :
لاتصال ذلك بالوحي وأمر النبوة، ففي الصحيحين من حديث عائشة: أول ما بدىء برسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي: الرؤيا الصادقة يراها في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ... الحديث.
Sayfa 107