141

Duânın Şânı

شأن الدعاء

Araştırmacı

أحمد يوسف الدّقاق

Yayıncı

دار الثقافة العربية

مَنْ يَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيْم) [يونس/٢٥] وَهُو الذِي هَدَى سَائِرَ الخَلْقِ مِنَ الحَيْوَانِ إلَى مَصَالِحهَا وَألْهَمهَا كَيْفَ تَطْلُبُ (١) الرزْقَ، وَكَيْفَ تَتَّقِي المَضَارَّ، وَالمَهَالِكَ، كَقُوْلهِ [تعالى] (٢): (الذي أعْطَى كُل شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُم هَدَى) [طه/٥٠]. ٩٦ - البدِيْعُ: هُوَ الذِي خَلَقَ الخَلْقَ، وَفَطَرَهُ مُبْدِعًَا (٣) لَهُ مُخْتَرِعًَا، لَا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ (٤)، وَوزْنُهُ فَعِيْلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، كقَوْلكَ (٥): ألِيْمٌ بِمَعْنَى مُؤْلم. ٩٧ - البَاقِيْ: هُوَ الذِي لاَ تَعْترِضُ عَلَيهِ عَوَارِضُ الزوَالِ وَهُوَ الذِي بَقَاؤه غيرُ مُتَنَاهٍ، وَلَا مَحْدُوْدٍ، وَلَيْسَتْ صِفَةُ بَقَائِهِ وَدوَامِهِ كَبَقَاءِ الجَنةِ والنارِ وَدوَامِهِمَا؛ وَذَلِكَ أن بَقَاءَهُ أزَليٌّ أبَدِيٌّ (٦) وَبَقَاءُ الجَنةِ وَالنارِ أبَدِيٌّ غير أزَليٍّ، وَمَعْنَى الأزَلِ: مَا لَمَْ يَزَلْ. وَمَعْنَى الأبَدِ: مَا لَا يَزَالُ، وَالجَنةُ والنَارُ مَخْلوقَتَانِ كائِنَتَانِ بَعْدَ أنْ لَم تَكُونَا، فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الأمْرَيْنِ. والله أعْلَمُ. ٩٨ - الوَارِثُ: هُوَ البَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الخَلْقِ، والمُسْتَرِدُّ أمْلَاكَهُمْ وَمَوارِثَهُم (٧) بَعْدَ مَوْتِهم، وَلَمْ يَزَلِ الله باقيًا مَالِكًَا لأصُولِ الأشْيَاءِ

(١) في (ت): "طلب". (٢) زيادة من (ت) و(م). (٣) في (ت): "هو الذي فطر بالخلق مبتدعًا .... " وفي (م): "هو الذي فطر الخلق مبدعًا .... ". (٤) سقطت: "سبق" من (م). (٥) في (م): "كقوله". (٦) سقطت: "أبدي" من (م). (٧) في (ت): "مواريثهم".

1 / 96