Shamā'il al-Habīb al-Muṣṭafā

Muhammad Abu al-Huda al-Yaqoubi d. Unknown
110

Shamā'il al-Habīb al-Muṣṭafā

شمائل الحبيب المصطفى

Yayıncı

مؤسسة العلم الشريف

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

Yayın Yeri

المملكة المتحدة

Türler

(٩٨) بَابُ صِفَةِ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ - شَرَّفَ اللهُ تَعَالى نَبِيَّهُ بِذِكْرِ لِسَانِهِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا﴾ [سُورَةُ مَرْيَمَ: ٩٧]. وَقَالَ تَعَالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ [سُورَةُ القِيَامَةِ: ١٦ - ١٧]. وَذَكَرَ اللهُ تَعَالى أَيْضًا مَنْطِقَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [سُورَةُ النَّجْمِ: ٣ - ٤]. ٢٩٠ - عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉ قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ ﵁ وَكَانَ وَصَّافًا - فَقُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ، دَائِمَ الفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ. طَوِيلُ السَّكْتِ، لا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، يَفْتَتِحُ الكَلامَ وَيَخْتِمُهُ بِاسْمِ اللهِ تَعَالى، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، كَلامُهُ فَصْلٌ، لا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، لَيْسَ بِالجَافِي وَلَا المَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ. وَلا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا تُعُدِّيَ الحَقُّ، لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، وَلَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا. إِذَا أَشَارَ أَشارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا، وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ اليُمْنَى بَطْنَ إِبْهَامِهِ

1 / 123