234

Brooklyn'de Büyüyen Ağaç

شجرة تنمو في بروكلين

Türler

واشتغلتا لحظة في صمت قبل أن تقول فلوسي مرة أخرى: إنني لا أدري أيستحقون ذلك؟ أعني الأطفال.

وفكرت السيدة جاديس في ابنها الراحل وفي ابنتها التي ذوى ذراعها ولم تقل شيئا، وأمالت رأسها على شغلها، وعثرت على المكان الذي أفلتت منه الغرزة، وركزت انتباهها في التقاطها.

ورقدت فتاتا تنمور العانسان المهجورتان في سريرهما العذري الخشن، وتلمست كل منهما يد الأخرى، وسألت الآنسة ماجي: أسمعتها يا أختاه؟

وقالت الآنسة ليزي: لقد حل موعد ولادتها. - هذا هو السبب الذي جعلني لم أتزوج هارفي منذ وقت بعيد حين طلب يدي، لقد كنت خائفة من هذه الساعة، خائفة جدا.

وقالت الآنسة ليزي: لا أدري، أظن أحيانا أنه من الخير أن أقاسي مرارة الشقاء، وأن أناضل وأصرخ، بل أعاني ذلك الألم الفظيع من أن أكون آمنة بمنجاة من الألم فحسب ... وانتظرت حتى غابت الصرخة الثانية، وقالت: إنها تعلم على الأقل أنها تعيش.

ولم تحر الآنسة ماجي جوابا.

وكانت الشقة المقابلة لردهة أسرة نولان خالية، وشغل الشقة الباقية من البيت رجل بولندي، يعمل في الميناء وزوجته وأطفاله الأربعة، وكان يملأ كوبا بالجعة من قنينة على المائدة حين سمع صرخة كاتي، وعبس قائلا في تهكم: يا للنساء!

وزجرته زوجته قائلة: اسكت يا هذا.

وكانت كل النساء في البيت تتوتر أعصابهن مع كل صرخة تطلقها كاتي، مشاركات إياها في شقائها، وهذا هو الشيء الوحيد الذي يجمع بين النساء وهو الإحساس بألم الولادة.

واضطرت فرانسي إلى أن تقطع طريقا طويلا صاعدة في شارع مانهاتان، قبل أن تصل إلى محل ألبان يهودي فاتح أبوابه، ولم تجد مناصا من أن تذهب إلى محل آخر لتشتري «القراقيش»، ثم وجدت مظلة من مظلات الفاكهة فيها برتقال بصرة، وألقت نظرة سريعة وهي عائدة إلى الساعة المعلقة في محل كنيب لبيع الأدوية، ولاحظت أنها العاشرة والنصف تقريبا ... ولم يكن يهمها كم كانت الساعة، إلا أن ذلك بدا شيئا هاما كل الأهمية في نظر أمها.

Bilinmeyen sayfa