489

Şafi Açıklamalı Mizan El-Şafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Soruşturmacı

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Yayıncı

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وقالت طائفة أخرى: يقطعها كل ما يمر بين يدي المصلي ويعترضه.
وروى ذلك: عن ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح.
وقالت طائفة أخرى: يقطعها كل ما يمر بين المصلي ويعترضه.
وروي ذلك عن: عمر، وأنس بن مالك، والحسن البصري، وأبي الأحوص.
قال الشافعي في جواب من قال: يقطعها الكلب، والحمار، وغير ذلك حيث استدلوا بحديث أبي ذر (١) في المعنى، قال: لا يجوز إذا رُوِي حديث واحد أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يقطع الصلاة المرأة، والكلب، والحمار" وكان مخالفًا عدة أحاديث، وكان كل واحد أثبت منه ومعها ظاهر القرآن أن يترك -إن كان ثابتًا إلا بإذن يكون [منسوخًا] (٢)، ونحن لا نعلم المنسوخ حتى نعلم الآخر، ولسنا نعلم الآخر، أو يرد أن يكون غير محفوظ، وهو عندنا غير محفوظ لأن النبي ﷺ صلى وعائشة بينه وبين القبلة.
"وصلى وهو حامِلٌ أُمامة فوضعها في السجود، ورفعها في القيام".
ولو كان ذلك يقطع صلاته، لم يفعل واحدًا من الأمرين، وصلى إلى غير سترة، وكل واحد من هذين الحديثين يرد ذلك الحديث.
وقد قال الشافعي في سنن حرملة، في حديث النبي ﷺ: "يقطع الصلاة المرأة، والكلب، والحمار" قال: يقطع عن الذكر والشغل بها والالتفات، لا أنها تفسد الصلاة.

(١) أخرجه مسلم (٥١٠) عنه مرفوعًا قال:
"إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل مؤخرة الرَّحْل، فإذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود" قلت -أي عبد اللَّه بن الصامت-: يا أبا ذر! ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي سألت رسول اللَّه ﷺ كما سألتني فقال: "الكلب الأسود شيطان".
(٢) في الأصل [مفتوحًا] والتصويب من اختلاف إلى حديث ص ٥١٢.

1 / 491