1518

Şafi Açıklamalı Mizan El-Şafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Soruşturmacı

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Yayıncı

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
رسول الله ﷺ أحرم بحج، إنما ذهب إلى أن سمع عائشة قالت: ففعلتُ في عمرتي كذا، إلا أنه خالف خلافًا بينا في قوله عن عائشة: "ومنا من جمع بين العمرة والحج"، فإن قال قائل: قد قرن الصُبي بن معبد، فقال له عمر: هديتَ لسنة نبيك.
قيل: حكى له أن رجلين قالا له: هذا أصل من حمل أهله، فقال: هديتَ لسنة نبيك أن من سنة نبيك ﷺ أن القران والإفراد والعمرة هُدىً لا ضلال.
قلت: وهذان الرجلان القائلان للصبي بن معبد هما:
سلمان بن ربيعة، وزيد بن صوحان.
قال الشافعي: فإن قال قائل: فما دل على هذا؟ قيل: أمر عمر أن يفصل بين الحج والعمرة، وهو لا يأمر إلا بما يسع ويجوز في سنة رسول الله ﷺ، لا ما يخالف سنته وإفراده الحج. فإن قيل: فما قول حفصة للنبى ﷺ ما شأن الناس حلّوا ولم تحلل من عمرتك؟ قيل: أكثر الناس مع رسول الله ﷺ لم يكن معه هدي وكانت حفصة معهم، فأُمِروا أن يجعلوا إحرامهم عمرة ويحلّوا، فقالت: لم تحلَّل الناس ولم تحلل من عمرتك؟ -يعني: إحرامك الذي ابتدأته وهم بنية واحدة -والله أعلم. فقال: "لبدت رأسي وقلدت هدي، ولا أحل حتى أنحر بدني" -يعني -والله أعلم- حتى يحل الحاج لأن [القضاء نزل] (١) أن يجعل من كان معه هدي إحرامه حجًا، وهذا من سعة لسان العرب الذي يعرف بالجواب فيه.
فإن قال قائل: من أين ثبتَّ حديث عائشة، وجابر، وابن عمر، وطاوس، دون حديث من قال قرن؟ قيل: بتقدم صحبة جابر وحسن سياقه لابتداء الحديث وآخره، وقرب عائشة من النبي ﷺ وفضل حفظها عنه، وقرب ابن عمر منه، ولأن من يصف انتظار النبي ﷺ القضاء إذ لم يحج من المدينة بعد

(١) في الأصل [نزل القضاء] والمثبت من المعرفة (٧/ ٧٤).

3 / 454