1188

Şafi Açıklamalı Mizan El-Şafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Soruşturmacı

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Yayıncı

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
ذكرتها عن رسول الله ﷺ.
وقوله: "أبصر عيني وسمع أذني" يجوز أن تكون العين والأذن فاعلين فيرتفعان، وأن يكونا مفعولين فينتصبان فأما كونهما فاعلين فالتقدير: أبصرت عيني وسمعت أذني فذكَّر الفعل لأن التأنيث غير حقيقي.
وأما كونهما مفعولين: فكون أبصر فعلًا متعديًا بالهمزة من بصر به، التقدير: أن النبي ﷺ أبصر عيني أي جعلها تبصر، ويعضد ذلك ما جاء في النسخة الأخرى: بصر عيني وكذلك أسمع أذني يكون الفعل مشددًا، أي جعلها تسمع، ويكون اسم رسول الله ﷺ على الأول منصوبًا، وعلى الثاني مرفوعًا.
وقد جاء في رواية الشافعي: "يهدى إليه أم لا" بحذف همزة الاستفهام وهذا [لورود] (١) كثرة الاستعمال؛ يحذفونها تخفيفًا، لدلالة الحال عليه وهي مرادة لأن المعنى مستفهم عنه، ولابد للاستفهام من علامة تدل عليه إما ظاهرة أو مضمرة بنية الظهور.
وفي هذا الحديث: بيان أن هدايا العمال سحت، وأنها ليس سبيلها سبيل سائر الهدايا المباحة، فإنه إنما يهدي إليه للمحاباة والتخفيف عن المهدي، وذلك منه خيانة وتحسين للحق الواجب عليه استيفاؤه لأهله.
وقوله: "فهلا قعد في بيت أبيه أو أمه، فينظر أيهدى إليه أم لا"؟!!
دليل على أن كل أمر يتوصل به إلى محظور فهو محظور.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تخالط الصدقة مالًا إلا أهلكته".
قال الشافعي: -والله أعلم- أن خيانة الصدقة تتلف المال الخلوط بالخيانة

(١) في الأصل [لرد] ولعل الأقرب للسياق هو المثبت.

3 / 124