أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا بعض أصحابنا، عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ لم يصل على قتلى أحد ولم يغسلهم".
هذا طرف من حديث صحيح أخرجه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
فأما البخاري (١): فأخرجه عن عبد الله بن يوسف، عن الليث بالإسناد قال: كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: "أيهم أكثر أخذًا للقرآن" فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: "أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة"، وأمر بدفنهم في دمائهم، فلم يغسلوا ولم يصل عليهم.
وأما أبو داود (٢): فأخرجه عن قتيبة ويزيد بن خالد بن موهب، عن الليث.
وأما الترمذي (٣) والنسائي (٤): فأخرجاه جميعًا عن قتيبة، عن الليث بالإسناد.
قوله: "أيهم أكثر أخذا للقرآن" يريد أيهم أكثر حفظًا له من الآخر.
واللحد في القبر معروف، ويريد بتقديمه فيه: تقديمه إلى جهة القبلة.
وقوله: "أنا شهيد على هؤلاء" أي شاهد لهم بالقتل في سبيل الله.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا بعض أصحابنا، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس: "أن رسول الله ﷺ لم يصل على قتلى أحد ولم يغسلهم".
هذا الحديث رواه عبد الله بن وهب، عن أسامة بإسناده.
هذا ورواه عثمان بن عمر وروح بن عبادة، عن أسامة واستثنى فيه حمزة،