824

(رب الصريمة والغنيمة) بضم أولهما تصغير صرمة وغنم: أراد القطعة القليلة منهما، والصرمة من الإبل: ما دون الأربعين، وزاد علامة التأنيث في الغنيمة؛ لأن الغنم مؤنثة، والتصغير يرد الأشياء إلى أصولها. (¬3) وإياك ونعم بن عفان ونعم بن عوف فإنهما أن تهلك ماشيتما يرجعان إلى نخل وزرع وإن------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(وإياي ونعم ابن عفان) قال الرافعي: كأنه يقول: كل أمرها إلي، (¬1) واعتن أنت بمواشي الضعفاء؛ لئلا تهلك مواشيهم فاحتاج إلى الانفاق عليهم من بيت المال.

وقال ابن الأثير: أي دعني منها فإنها كثيرة وصاحبها غني، ثم حكى ما قاله الرافعي، وقال: إن الوجه ما قرره (¬2) هو. (¬3)

قلت: وهو الذي قرره النحاة، وقالوا: (¬4) إن فيه تحذير ضمير المتكلم وهو شاذ. (¬5)

ثم قال الرافعي: ويروى: ((وإياك ونعم ابن عفان)) أي: لا تدخلها (¬6) في الحمى.

(فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل)

ر ل94 / أقال ابن الأثير: كذا في نسخ المسند: / (يرجعان) بالنون وهو خطأ من النساخ، وفي الموطأ: ((يرجعا)) بحذفها وهو الصواب؛ لأنه جواب الشرط. (¬7)

م ل52 / أقلت: ليس الإثبات بخطأ؛ (¬8) لتقدم طالب الخبر وهو أن في قوله: (فإنهما) و(يرجعان) خبران، وجملة الشرط معترضة / بين اسم إن وخبرها، وجواب الشرط محذوف لدلالة خبر إن عليه، وهذا مقرر في كتب العربية.

Sayfa 839