592

قال ابن الأثير: هو شك من الراوي، واللفظ الثاني هو الظاهر، والأول يحتاج إلى تأويل الكذب بالخطأ؛ لأنه لم يقل لها ذلك نقلا ولا حكما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما قال لها ذلك برأيه واجتهاده وظنا منه أن الأمر كذلك، وما كان هذا سبيله فلا يتظرق إليه الكذب؛ لأن الكذب يتعلق بالأخبار لا بالاجتهاد. (¬5) 1231 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر

1232 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، قال: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فقال: هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد (¬1) فأخطأ فله أجر) (¬2)

قال الرافعي: قال الخطابي: إنما يؤجر على اجتهاده في طلب الحق؛ لأن اجتهاده عبادة ولا أثم عليه في الخطأ، فإنه معذور. (¬3)

قال الرافعي: ومثله حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من طلب علما فأدركه كان له كفلان من الأجر، وإن لم يدركه كان له كفل من الأجر)).

Sayfa 601