Altın Parçacıkları

Ibn al-Imad al-Hanbali d. 1089 AH
152

Altın Parçacıkları

شذرات الذهب - ابن العماد

Araştırmacı

محمود الأرناؤوط

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

سنة سبع عشرة فيها استسقى عمر بالعباس ﵄ فسقوا، ثم خرج عمر إلى الشام فرجع [١] لما سمع بالطاعون بعد اختلاف بين الصحابة في الرجوع والقدوم على ما هو مقرر [٢] .

[١] في المطبوع: «ورجع» . [٢] وذلك «أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد- أبو عبيدة وأصحابه- فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعوتهم، فاستشارهم، وأخبر أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا، فقال بعضهم: خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقيّة الناس وأصحاب رسول الله ﷺ، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس، ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة ابن الجراح: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟ - وكان عمر يكره خلافه- نعم نفرّ من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كانت لك إبل، فهبطت واديا له عدوتان: إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف- وكان متغيّبا في بعض حاجاته- فقال: إن عندي في هذا علما، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا سمعتم به بأرض: فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها: فلا تخرجوا فرارا منه» قال: فحمد الله عمر بن الخطاب، ثم انصرف، وانظر: «جامع الأصول» لابن الأثير (٧/ ٥٧٧، ٥٧٨)، و«الموطأ» للإمام مالك (٢/ ٨٩٤- ٨٩٦) .

1 / 164