إن ما ذكرناه إلى هنا هو في الحقيقة ملخص الروايات التاريخية المتواترة التي وصلت إليها ، والتي دونت في جميع الكتب.
بيداننا نلاحظ بين ثنايا هذه الحادثة امورا لا تتفق مع ما نعرفه من أنبياء الله ورسله العظام ، كما أنها لا تتفق مع ما قرأناه إلى الآن عن حياة هذا النبي العظيم صلى الله عليه وآله وسلم .
وما سنذكره الآن من هذه الزوائد إما يجب اعتباره من قبيل الاساطير التاريخية ، أو أن علينا تأويله بنوع من التأويل.
وانا لنعجب قبل كل شيء من المفكر المصري الدكتور « هيكل » كيف سمح لنفسه وهو الذي تحدث في مقدمة كتابه عن مشكلة تسرب الاساطير إلى التاريخ النبوي ، وقال : بأن هناك من دس في السيرة النبوية ، عن عداوة أو جهل ، بعض الاكاذيب.
ولكنه مع ذلك ينقل هنا امورا لا أساس لها من الصحة أبدا ، في حين اعطى فريق من علماء الشيعة كالمرحوم الطبرسي ملاحظات مفيدة في هذا الصعيد.
وإليك في ما يلي بعض هذه الاساطير والقضايا المختلفة ، على أنها لم تكن جديرة بالاشارة ابدا لولا أن بعض المحبين الجهلاء ، والأعداء الأذكياء ذكروها في كتبهم ، وكرروها في دراساتهم.
1 قالوا : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند ما دخل منزل خديجة ، كان يفكر في نفسه : لعل بصره خدعته ، أو انه كاهن ، أوفيه جنون!!
ولكن لما قالت له خديجة : « ان الله لا يفعل بك ذلك يا ابن عبد الله ، إنك تصدق الحديث ، وتؤدي الأمانة ، وتصل « الرحم » اطمأن ، وزال عنه الشك والتردد ، والقى على « خديجة » نظر شكر ومودة ، ثم طلب أن يزمل ، فزمل فنام!! (1).
Sayfa 339