485

Hâtıraların Avı

صيد الخاطر

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
فقس على هذه النبذة، وانتبه للعواقب، ولا تؤثر لذة تفوت خيرًا كثيرًا، وصابر المشقة، تحصل ربحًا وافرًا.
٣٦٤- فصل: هيهات أن يصح الدين مع تحصيل اللذات
١٦١٣- ليس في الدنيا عيش إلا لعالم أو زاهد. بلى، قد يقع في صفاء حالهما كدر، وهو أن العالم يشتغل بالعلم، أو بالانقطاع عن الكسب، وقد تكون له عائلة؛ فربما تعرض بالسلطان ففسد حاله، وكذلك الزاهد.
١٦١٤- فينبغي للعالم والعابد أن يتحركا في معاش، كنسخ بأجرة، أو عمل الخواص١، و٢ إن فتح له بشيءٍ، اقتنع باليسير؛ فلا يستعبده أحد، كما كان أحمد بن حنبل له أجرة لعلها لا تبلغ دينارًا يتقوت بها، ومتى لم يقنع، أفسدت مخالطة السلاطين والعوام دينه.
١٦١٥- وفي الناس من يريد التوسع في المطاعم، ومنهم: من لا يوافقه خشن العيش، وهيهات أن يصح الدين مع تحصيل اللذات!
١٦١٦- وإذا قنع العالم والزاهد بما يكفي، لم يتبذل [أحدهما] للسلطان، ولم يتسخدم بالتردد إلى بابه، ولم يحتج الزاهد إلى تصنع. والعيش اللذيذ للمنقطع، الذي لا يتبذل به، ولا يحمل منة.

١ الخوص: ورق النخل.
٢ في الأصل: أو إن.
٣٦٥- فصل: تفاوت الناس في الفهوم
١٦١٧- ما أكثر تفاوت الناس في الفهوم! حتى العلماء يتفاوتون التفاوت الكثير في الأصول والفروع: فترى أقوامًا يسمعون أخبار الصفات، فيحملونها على ما يقتضيه الحس، كقول قائلهم: ينزل بذاته إلى السماء، وينتقل!! وهذا فهم رديء؛ لأن المنتقل يكون من مكان إلى مكان، ويوجب ذلك كون المكان أكبر١

١ في الأصل: أكثر، وهو تصحيف.

1 / 487