Yüksek Yıldızların Zinciri
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Soruşturmacı
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Yayın Yeri
بيروت
قومه وَكَانَ كثيرا مَا يولي بنى أُميَّة مِمَّن لم يكن لَهُ صُحْبَة وَكَانَ من أمرائه مَا يُنكره الصَّحَابَة فَكَانَ يستعتب فيهم فَلَا يعزلهم فَلَمَّا كَانَ فِي السِّت الْأَوَاخِر اسْتَأْثر ببني عَمه فولاهم دون غَيرهم وَأمرهمْ بتقوى الله وَلما كَانَت سنة خمس وَثَلَاثِينَ خرج المصريون وَغَيرهم على عُثْمَان قَالَ إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد لما نزل أهل مصر الْجحْفَة وَأتوا يعاتبون عُثْمَان فِي هَذِه الْأَشْيَاء صعد عُثْمَان الْمِنْبَر فَقَالَ أَيّكُم يذهب إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم فيسألهم مَا نقموا منا وَمَا يُرِيدُونَ وَكَانَ الْقَوْم الَّذين من مصر نَحْو أَرْبَعمِائَة فَقَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ نَحن نَذْهَب فَلَمَّا وصلا إِلَيْهِم ردوهما أقبح رد فَقَامَ عَليّ فَقَالَ أَنا أذهب إِلَيْهِم فَذهب فَقَالَ مَا الَّذِي نقمتم على عُثْمَان فَذكرُوا الْأُمُور السِّتَّة عشرَة الْمَذْكُورَة فأجابهم عَن الأول بِأَن دَعوَاهُم إسرافه فِي بَيت المَال فَإِنَّمَا كَانَ من مَال نَفسه وَأما عَن الثَّانِي وَهُوَ الْحمى فَأجَاب بِأَنِّي إِنَّمَا حميته لإبل الصَّدَقَة كَمَا حمى رَسُول الله
لذَلِك فَقَالُوا إِنَّك زِدْت فَقَالَ إِنَّمَا زِدْت لإبل الصَّدَقَة لما زَادَت وَلم أحم بإبلي وَلَا لغنمي وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا ينقم على الإِمَام وَأما الثَّالِث وَهُوَ حمى سوق الْمَدِينَة فَأجَاب بِأَنَّهُ افتراء عَلَيْهِ وَلَا أصل لَهُ وَأما الرَّابِع وَهُوَ حمى الْبَحْر فَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا لما كَانَ متسعًا فِي المَال منبسطًا فِي التِّجَارَات حمى سَفِينِهِ أَن يُحمل فِيهَا مَتَاع غير مَتَاعه وَأما الْخَامِس وَهُوَ ضربي لِابْنِ مَسْعُود فَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ للأدب حِين امْتنع من إِتْيَانه بالمصحف ليجتمع النَّاس على مصحف وَاحِد فَكَانَ لي ذَلِك فأحرقت مصحفه وَكَانَ من أكبر الْمصَالح فَإِنَّهُ لَو بَقِي فِي أَيدي النَّاس أدّى ذَلِك إِلَى فتْنَة كَبِيرَة فِي الدّين لِكَثْرَة مَا فِيهِ من الشذوذ ولحذفه المعوذتين مَعَ شهرتهما وَأما هجري لَهُ فَلم تزل هَذِه سيمة الْخُلَفَاء قبلي قلت وهجره إِيَّاه لَيْسَ بأعظم من هجر عَليّ أَخَاهُ عقيلًا وَأَبا أَيُّوب الْأنْصَارِيّ حِين فارقاه بعد انْصِرَافه من صفّين وَذهب إِلَى مُعَاوِيَة وَلم يُوجب ذَلِك طَعنا عَلَيْهِ وَلَا عَيْبا فِيهِ وَقد روى عَن أَعْرَابِي من هَمدَان دخل الْمَسْجِد فَرَأى ابْن مَسْعُود وَحُذَيْفَة وَأَبا مُوسَى يطعنون على عُثْمَان فَقَالَ أنْشدكُمْ الله لَو أَن عُثْمَان ردكم إِلَى
2 / 519