853

Yüksek Yıldızların Zinciri

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Soruşturmacı

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
كَذَلِك مُنْضَمًّا إِلَى مَا ثَبت لَهُ من أخوة النَّبِي
وَشد أزره وعضده بِهِ غير أَنه لَا يُشَارِكهُ فِي النُّبُوَّة كَمَا شَارك هَارُون مُوسَى فَلذَلِك قَالَ
إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي أَو بعد بعثتي على سَبِيل التنظير وَلَا إِشْعَار فِي ذَلِك بِمَا بعد الْوَفَاة لَا بِنَفْي وَلَا بِإِثْبَات بل نقُول وَلَو حمل على مَا بعد الْوَفَاة لم يَصح تَنْزِيل عَليّ من النَّبِي
منزلَة هَارُون من مُوسَى لانْتِفَاء ذَلِك فِي هَارُون فَإِنَّهُ لم يكن الْخَلِيفَة بعد مُوسَى هَارُون وَإِنَّمَا كَانَ الْخَلِيفَة بعده يُوشَع بن نون وَأما هَارُون فقد مَاتَ فِي حَيَاة مُوسَى فَعلم قطعا أَن المُرَاد بِهِ الِاسْتِخْلَاف حَال الْحَيَاة لمَكَان التشابه وَلَا يوحد إِلَّا فِي حَال الْحَيَاة لَا يُقَال عدم اسْتِخْلَاف مُوسَى هَارُون بعد وَفَاته إِنَّمَا كَانَ لفقد هَارُون حِينَئِذٍ وَلَو كَانَ هَارُون حَيا لاستخلفه وَلم يسْتَخْلف غَيره بِخِلَاف عَليّ مَعَ النَّبِي
وَإِنَّمَا يتم دليلكم أَن لَو كَانَ هَارُون حَيا بعد وَفَاته واستخلف غَيره لأَنا نقُول الْكَلَام مَعكُمْ فِي تَبْيِين أَن المُرَاد بِهَذَا القَوْل الِاسْتِخْلَاف فِي حَال الْحَيَاة لمَكَان التَّنْزِيل منزلَة هَارُون من مُوسَى ومنزلة هَارُون من مُوسَى فِي الِاسْتِخْلَاف لم تتَحَقَّق إِلَّا فِي حَال الْحَيَاة فَثَبت أَن المُرَاد بِهِ مَا تحقق لَا أَمر آخر وَرَاء ذَلِك وَإِنَّمَا يتم متعلقكم مِنْهُ أَن لَو حصل اسْتِخْلَاف هَارُون بعد وَفَاة مُوسَى ثمَّ نقُول هَب أَن المُرَاد الِاسْتِخْلَاف عِنْد الذّهاب إِلَى الرب فَلم قُلْتُمْ إِن ذَلِك بِالْمَوْتِ وَإِنَّمَا يكون ذَلِك كَذَلِك أَن لَو لم يكن إِلَّا بِهِ وَهُوَ مَمْنُوع إِذْ الذّهاب المُرَاد إِلَى الرب سُبْحَانَهُ فِي الْحَيَاة أَيْضا وَهل كَانَ ذهابُ مُوسَى إِلَى ربه إِلَّا فِي حَال حَيَاته وَالصَّلَاة مُنَاجَاة وَالدُّعَاء كَذَلِك وَالْحجاج والعمار وفدُ الله تَعَالَى فَهَل الذّهاب إِلَى شَيْء من ذَلِك إِلَّا ذَهَابًا إِلَى الرب حَقِيقَة ومطابقتها أوقع من مُطَابقَة الذّهاب بِالْمَوْتِ فَكل ذَاهِب إِلَى طَاعَة ربه ذَاهِب إِلَى ربه لِأَنَّهُ مُتَوَجّه إِلَيْهِ بهَا وَإِن كَانَ فِي بعض التَّوَجُّه أوقع مِنْهُ فِي غَيره وَهَذِه كالأنواع مِنْهُ

2 / 375