Yüksek Yıldızların Zinciri
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Soruşturmacı
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Yayın Yeri
بيروت
الْحَال فَصَارَ عِنْده دَلِيلا قَطْعِيا مُخَصّصا لعُمُوم تِلْكَ الْآيَات مَعَ أَن أَبَا بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لم ينْفَرد بِرِوَايَة هَذَا الحَدِيث فقد رَوَاهُ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَعلي نَفسه وَالْعَبَّاس وَعُثْمَان وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَالزُّبَيْر وَسعد كلهم كَانُوا يعلمُونَ ذَلِك وَإِنَّمَا انْفَرد أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ باستحضاره أَولا ثمَّ استحضره الْبَاقُونَ وَعَلمُوا أَنهم سَمِعُوهُ مِنْهُ
فالصحابة فِي موافقتهم أَبَا بكر على حكمه لم يعملوا بِرِوَايَة أبي بكر وَحدهَا وَإِن كَانَت كَافِيَة أَي كَافِيَة فِي ذَلِك وَإِنَّمَا عمِلُوا بهَا وَبِمَا انْضَمَّ إِلَيْهَا من علم أفاضلهم الَّذين ذَكَرْنَاهُمْ وَأما عذر فَاطِمَة ﵂ فِي طلبَهَا مَعَ رِوَايَته لَهَا الحَدِيث فَيحْتَمل أَنه لكَونهَا رَأَتْ أَن خبر الْوَاحِد لَا يخصص الْقُرْآن كَمَا قيل بِهِ فاتضح عذره فِي الْمَنْع وعذرها فِي الطّلب فَلَا يشكل عَلَيْك ذَلِك قَالَ الْعَلامَة ابْن حجر قلت قد تقدم فِيمَا نَقله الذَّهَبِيّ عَن الزُّهْرِيّ بِرِوَايَة صَالح مولى أم هانىء أَن فَاطِمَة قَالَت لأبي بكر بعد رِوَايَته الحَدِيث لَهَا أَنْت وَرَسُول الله أعلم مَا أَنا بسائلتك بعد مجلسي هَذَا فَهجرَته فَلم تكمله حَتَّى مَاتَت صَرِيح كَمَا ترى فِي أَنَّهَا لم تسأله بعد رِوَايَته الحَدِيث فَلَا حَاجَة إِلَى الِاعْتِذَار عَنهُ بِمَا ذكره وَالله أعلم فَعلم بِمَا ذَكرْنَاهُ إِجْمَاع الصَّحَابَة رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ على حَقِيقَة خلَافَة الصّديق وَأَنه أهل لَهَا وَذَلِكَ كَاف وَلم يرد نَص عَلَيْهَا بل الْإِجْمَاع أقوى من النُّصُوص الَّتِي لم تتواتر لِأَن مفاده قَطْعِيّ وَمفَاده ظَنِّي وَحكى النَّوَوِيّ بأسانيد صَحِيحَة عَن سُفْيَان الثَّوْريّ من قَالَ إِن عليا كَانَ أَحَق بِالْولَايَةِ من أبي بكر فقد خطأ أَبَا بكر وَعمر والمهاجرين وَالْأَنْصَار وَمَا أرَاهُ يرْتَفع لَهُ مَعَ هَذَا عمل إِلَى السَّمَاء وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عمار بن يَاسر نَحوه فَإِن قيل الحَدِيث الأول يدل على أَن سَبَب التَّخَلُّف الألية على أَنه لَا يرتدى رِدَاءَهُ إِلَّا إِلَى الصَّلَاة حَتَّى يجمع الْقرَان وَحَدِيث الْحسن فِي دُعَائِهِ أَبَا بكر يدل على أَن التَّخَلُّف كَانَ لما رَآهُ من أَن لَهُ حَقًا فَكيف يجمع بَينهمَا أم كَيفَ تكون الألية يعْنى الْقسم عذرا فِي التَّخَلُّف عَن الْأَمر الْوَاجِب الْمُتَعَيّن والحنث لأَجله وَاجِب
2 / 343