Yüksek Yıldızların Zinciri
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Soruşturmacı
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Yayın Yeri
بيروت
انْتَهَيْت إِلَيْهِ اغرورقت عَيناهُ بالدموع فتمثلت بقول الشَّاعِر من // (الْبَسِيط) //
(ياَ قَلْبُ إنكَ من أسماءَ مغرورُ ... فاذْكُرْ ولنْ يَنْفَعَنْكَ اليَوْمَ تذكيرُ)
(قَدْ بُحْتَ بالحُبِّ مَا تُخْفِيهِ مِنْ أَحَدٍ ... حَتَّى جَرَتْ لَكَ أطْلاَقٌ مَحَاضِيرُ)
(فَلَسْتَ تَدْرِي وَمَا تَدْرِي أَعَاجِلُهَا ... أدنَى لِرُشْدِكَ ذَا أَمْ فِيهِ تَأْخِيرُ)
(فَاسْتَقْدِرِ الله خَيْرًا ورأضَيَنَّ بِهِ ... فَبَيْنَمَا العُسْرُ إذْ دَارَتْ مياسيرُ)
(وبينما المرءُ فِي الأحْيَاءِ مغتبطٌ ... إذْ قَدْ هَوَى الرَّمْسَ تَغْفُوهُ الأعَاصِيرُ)
(يَبْكِي الغَرِيبُ عَلَيْهِ لَيْسَ يَعْرِفُهُ ... وَذُو قَرَابَتِهِ فِي الحَيِّ مَسْرُورُ)
فَقَالَ لي شخص أتعرفُ مَن يَقُول هَذِه الأبيات قلت لَا وَالله إِلَّا أَنِّي أرويها مُنْذُ زمَان فَقَالَ وَالَّذِي يُحلَفُ بِهِ إِن قَائِلهَا هُوَ صاحبنا الَّذِي دفناه السَّاعَة وَأَنت الغريبُ الَّذِي يبكي عَلَيْهِ وَلَيْسَ يعرفهُ وَهَذَا الَّذِي خرج من قَبره أَمَسُّ النَّاس بِهِ رحما وَهُوَ أسرهُم بِمَوْتِهِ كَمَا وصف فتعجب مُعَاوِيَة من هَذَا الِاتِّفَاق الْغَرِيب وَوَصله بِمَال عَظِيم وَذكر أَن أَبَا الْأسود الديلِي من شيعَة عَليّ دخل على مُعَاوِيَة خَالِيا فتحادثا طَويلا فحبق أَبُو الْأسود فَقَالَ لمعاوية إِنَّهَا فلتة فاكتمها عَليّ فَقَالَ مُعَاوِيَة أفعل ذَلِك فَلَمَّا خرج من عِنْده دخل على مُعَاوِيَة عَمْرو بن الْعَاصِ فَأخْبرهُ عَن ضرطة أبي الْأسود ثمَّ خرج عَمْرو فلقي أَبَا الْأسود بِالسوقِ فَقَالَ لَهُ مَا فعلت ضرطتك يَا أَبَا الْأسود فَقَالَ أَبُو الْأسود كل ذِي جَوف ضروط ثمَّ غَدا على مُعَاوِيَة فَقَالَ لَهُ إِن امْرأ لم يُؤمن على ضرطة حقيق ألاَ يُؤمن على إمرة الْمُؤمنِينَ قَالَ الْعَلامَة الذَّهَبِيّ فِي دوَل الْإِسْلَام عِنْد ذكر عبيد الله بن زِيَاد الْمَعْرُوف أَبوهُ بِزِيَاد ابْن أَبِيه عِنْد النَّاس وَعند بني أُميَّة بِزِيَاد بن أبي سُفْيَان روى عَن مُعَاوِيَة أَنه كتب إِلَى زِيَاد أوفد عَليّ ابْنك عبيد الله فَفعل فَمَا سَأَلَهُ مُعَاوِيَة عَن شَيْء إِلَّا أنفذه فِيهِ حَتَّى سَأَلَهُ عَن الشّعْر فَلم يعرف مِنْهُ شَيْئا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة مَا مَنعك من رِوَايَة الشّعْر قَالَ كرهت أَن أجمع كَلَام الله وَكَلَام الشَّيْطَان فِي صَدْرِي فَقَالَ اغرب وَالله لقَد وضعتُ رِجَلي فِي الركاب يَوْم صفّين مرَارًا مَا يَمْنعنِي من الْعَزِيمَة أبياتَ ابْن الإطنابة حَيْثُ يَقُول من // (الوافر) //
(أَبَتْ لِي عِفَّتِي وَأَبَى حَيَائِي ... وأَخْذِي الحمْدَ بالثَّمَنِ الرَّبيحِ)
3 / 140