89

Namaz ve Terk Edenin Hükümleri

الصلاة وأحكام تاركها

Soruşturmacı

عدنان بن صفاخان البخاري

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فوجه الدلالة من الآية: أنَّه سبحانه أخبر أنَّه لا يجعل المسلمين كالمجرمين، وأنَّ هذا الأمر لا يليق بحكمته ولا بحكمه، ثم ذكر أحوال المجرمين، الذين هم ضد المسلمين، فقال: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم/٤٢]، وأنَّهم يدعون إلى السُّجود لربِّهم ﵎؛ فيُحال بينهم وبينه، فلا يستطيعون السُّجود مع المسلمين في دار الآخرة (^١)؛ عقوبةً لهم على ترك السُّجود له مع المصلِّين في دار الدنيا.
وهذا يدلُّ على أنَّهم مع الكفار والمنافقين، الذين تبقى ظهورهم إذا سجد المسلمون كصياصي (^٢) البقر، ولو كانوا (^٣) من المسلمين لأُذِنَ لهم بالسُّجُود كما أُذِنَ للمسلمين.
الدَّليل الثَّاني: قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ [المدثر/٣٨ - ٤٧].
فلا يخلو؛ إمَّا أنْ يكون كُلُّ واحدٍ من هذه الخصال هو الذي

(^١) "في دار الآخرة" هـ فقط.
(^٢) ط: "كميامني" تحريف! والصَّياصي: القرون، مفردها صِيْصَية بالتخفيف. كما في النهاية لابن الأثير (٣/ ٦٧).
(^٣) ط: "كان".

1 / 50