التَّحيَّات، مقدمةً بين يدَيْ سؤاله (^١)، ثُمَّ يُتْبِعها بالصَّلاة على من نالت أُمَّته هذه النِّعمة على يده وبسفارته (^٢).
فكأنَّ المصلِّي توسَّل (^٣) إلى الله سبحانه بعبوديَّته، ثم بالثَّناء عليه، والشَّهادة له بالوحدانيَّة، ولرسوله بالرِّسالة، ثم بالصَّلاة على رسوله، ثُمَّ قيل له: تخيَّر من الدُّعاء أحبَّه إليك (^٤). فذاك الحقُّ الذي عليك، وهذا الحقُّ الذي لك.
وشُرِعت الصَّلاة على آله مع الصَّلاة عليه تكميلًا لقُرَّة (^٥) عينه، بإكرام آله (^٦) والصَّلاة عليهم. وأنْ يصلِّي (^٧) عليه وعلى آله كما صلَّى على أبيه إبراهيم وآله. والأنبياء (^٨) كلُّهم بعد إبراهيم من آله؛ ولذلك (^٩)
(^١) س: «سؤله».
(^٢) س: «يديه ..». هـ وط زيادة: «.. وسعادته». و«.. بسفارته» ليست في ط.
(^٣) س: «يتوسل».
(^٤) يشير إلى ما أخرجه البخاري (٨٣٥)، ومسلم (٤٠٢) من حديث ابن مسعودٍ ﵁ في تعليم النَّبيِّ ﷺ التشهُّد لأصحابه، وفي آخره: «ثُمَّ يتخيَّر من الدُّعاء أعجبه إليه».
(^٥) هـ: «بقوة»!
(^٦) «آله» سقطت من ض.
(^٧) س: «تصلي».
(^٨) ط: «وآله الأنبياء».
(^٩) س: «وكذلك».