فالتَّأخير وقع حال الاشتغال بالقتال، وصلاة الخوف شُرِعت حال المواجهة قبل الاشتغال بالقتال، فهذا له موضع، وهذا له موضع.
وهذا في القوَّة (^٢) كما ترى.
وقالت طائفةٌ ثالثةٌ: يخيَّر بين تقديمها والصَّلاة على حسب حاله، وبين تأخيرها حتى يتمكَّن من فعلها. وهذا مذهب جماعةٍ من الشَّاميين (^٣)، وهو إحدى الرِّوايتين عن الإمام أحمد (^٤).
لأنَّ الصَّحابة فعلوا هذا وهذا (^٥) في قصَّة بني قريظة، كما سنذكره (^٦) بعد هذا، إن شاء الله تعالى.
وعلى الأقوال الثَّلاثة فلا حُجَّة للعاصي، المفرِّط، المتعدِّي، الذي قد باء بعقوبة الله وإثم التَّفويت في ذلك بوجهٍ من الوجوه. وبالله التوفيق.