ففرح عماد الدين بهذه البشرى وقال: «وأنت أيضا عازم على الخروج؟» قال: «نعم، وربما اتفق خروجنا معا.»
قال: «هذا هو الأفضل. وقد اطمأن بالي الآن. وإن كنت لا أعرف سبب رغبتك في الخروج بعد أن صرت من خاصة الإسماعيلية واطلعت على أسرارها.»
فأشار إليه بسبابته على فمه أن يسكت وقال: «سوف نتكلم عن ذلك في فرصة أخرى. أما من حيث رغبتك في الخروج فتدبيره علي حالما تفرغ من مهمتك. تعال إلي فتجدني هنا في أكثر الأوقات، وإنما يطلب منك أن تسهر على مهمتك المعلومة.»
قال: «حسنا، إني ذاهب كما قلت.» وأشار إلى خصره وقال: «وهذا هو الخنجر الذي سأغمده في صدر الشيخ لغير ذنب له عندي.» ثم استأنف الكلام قائلا: «ولكن الشيخ راشد قال لي إن للرجل زوجة ستكون غنيمة لي، فهل هي معه في هذا المنزل؟ وقد أوعز إلى الشيخ أن أعول عليك في بعض التفاصيل فما هو رأيك؟»
قال: «رأيي أن تفتك بهذا الشيخ في أول فرصة. أما امرأته التي أشار إليها شيخنا فليست هنا. وإنما هي في منزل خارج الحصن بجوار القرية القريبة منه مع سائر أهله وخدمه.»
قال: «وسمعت من شيخنا أنه يفضل أن أقتله خارج الحصن. فهل هو يذهب إلى هناك؟»
قال: «قد أذن له في الذهاب متى شاء، وهو يذهب كل ليلة تقريبا. فالأفضل أن تغتنم وجوده خارجا وتقضي عليه ومتى قتلته أصبحت امرأته وسائر ما يملكه حلالا لك.»
فقال عماد الدين: «اسمح لي أن أستشيرك في أمر آخر. ما قولك إذا قضيت مهمتي وأنا خارج هذا الحصن في أن أبقى خارجا وأنصرف.»
قال: «نعم الرأي هو. وأنا أتبعك على عجل.»
فقال: «وكيف تعلم أني فرغت من مهمتي؟» قال: «متى صرت في آخر هذا السهل أوقد مشعلا مزدوجا، وحالما أرى المشعل من هنا أخرج إليك ونذهب معا.»
Bilinmeyen sayfa