Edebiyatın Dökümü
سكب الأدب على لامية العرب
فدونك مليحة تغني عن السلاف والراح , وقينة تغني بمزامير الأفراح , وبديعة عن يحكي بديعها تلخيص المفتاح , وبليغة تقول لنديمها حي على الفلاح , وتأمل في محاسن الوجوه الصباح , فكأن حروفها عيون الجراد في البطاح , وكلماتها أجسام نفخت فيها الأرواح , وسطورها جنود الزنج إذا صفت للكفاح , وطروسها ورق أذيب على صفاح الألواح , ومعانيها عقار تلعب بالأشباح ,ومنثورها نثار تساقط على عبير , ومنظومها جمان نظم في سمط في سمط من الحرير , وفواصلها فواصل الياقوت على المرجان , وأسجاعها أصوات ساجعات الألحان , فهي كغيداء طمحت إليها الأحداق , أو سبيكة عسجد أفرغت على أديم الأوراق , أو خريدة حدرت اللثام عن ثغورها , وكشفت بشفق البيان عن براقع ديجورها , وتجلت في [180و] سماء التهذيب بأعلى قصورها , وعذب لفؤاد الصادي رشف الطويل من بحورها , ومد مديد قريضها على كل بسيط وافر , وكملت محاسن منثورها في الهزج , خاليا عن الرجز القاصر , وسابقت في الرمل كل سريع منسرح القتب , وضارعت في الخفة كل مجتث ومقتضب , وأدركت كل متقارب وبعيد , ولبست من برود السبك والترتيب كل منزع مفيد , فلو سمع بها سحبان وهو رميم العظام لأحياه سحابها بعد تلك الأمور العظام , ولو مر تاليها بقس بن ساعدة , لطلب في معارضتها من كل أحد المساعدة , ولو اتصلت بامرىء القيس أو لبيد , لأقرا بأنها خارجة عن طوق العبيد , ولو علم بها النابغة وربيع , لتحققا أنه قد يكون من البلاغة الربيع , كيف لا؟! وهي من فم الأديب النجيب والمصقع الغريب , الذوابة المنحدرة من قحطان , والنتيجة المسلسلة من عدنان , رئيس أساطين الشعراء , وملك سلاطين البلغاء , ناشر أعلام الجود على العلماء , والباذل بدر النقود على الفقراء , من كرع حياض العلوم , ولم [[180ظ] تنبت عوارضه , وسدد في سلوكه هذا الطريق ولم تخش عوارضه , الذي طار صيته قبل التمييز , وفاق صفاء ذهنه على الذهب الأبريز , الذي قلت فيه:
فسل واستخبر الأقطار عنه ... تجده مهذبا في كل فن
وسلني عنه إن الصدق دأبي ... فمنه الفضل والتعداد مني
مولانا الأكرم سليمان بك بن عبدا لله بك شاوي زاده , زاد الله في رفعته , وأدام أيام سعادته , وجعله من العلماء العاملين بمحمد وآله الميامين آمين
أنشأه بقريحته , وكسره في صحيفته العبد الأقل حسين بن علي العشاري الشافعي حامدا مصليا مسلما] (1).
Sayfa 457