Edebiyatın Dökümü
سكب الأدب على لامية العرب
إن الأطماع التي من شأنها تستخف بصاحبها لا تستخف حلمي، ولا العدم يوهي عزمي فيراني الناس سؤولا يكذب بأعقاب أحاديثه، ومن كان بتلك الصفة من السائلين ، كان من أقبح المساكين؛ إذ كذبه لا يخلو إما لوصفه المسؤول بما هو ليس أهله، وأما لإظهاره الفاقة بالكلية، وهو بخلاف ذلك، وكلاهما مذموم، بل ورد في الثاني من الوعيد الدال على أن هذا السائل يحشر يوم القيامة ووجهه عظم ولا لحم فيه.
ويروى: ينحل مضارع مبني للمجهول من النحلة وهي العطاء، وعليه يكون المعنى: ولا يراني أحد أعطى بأعقاب أحاديثي لان السؤال ذل ولو أين الطريق، بل هو ليس من دأب عالي الهمة، وذلك ترى عالي الهمة يركب المشاق، ويغدو على القوت الزهيد، ولا يرتكب السوأل من أقاربه فضلا عن الاباعد، بل يكثر التنقل والأسفار والوغول في البوادي، ولو قدر على [156و] أن يحصل بالسوأل ألف دينار،
قال ابن عنين: [من الكامل]
فإلى متى أنا بالسفار أضيع ال (م) ... أيام بين الشد والإيضاع
بينا أصبح بالسلام محلة ... حتى أمسي أهلها بوداع (1)
وقال غيره: (2) [من الكامل]
ومشتت العزمات لا يأوي إلى ... سكن ولا أهل ولا جيران
ألف النوى حتى كأن رحيله ... للبين رحلته إلى الأوطان
وقال ابن عنين: [من الكامل]
فحتام لانفك في ظهر سبسب ... أهجر أو في بطن دوية قفر
Sayfa 409