215

Edebiyatın Dökümü

سكب الأدب على لامية العرب

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar
Osmanlılar

رجع الأزل مسرعا من غير توان وخشوع، ونظائره مسرعات، كل واحد منها متأن معتدل في الرجوع لئلا يعلم كنه حاله، ويطلع على آماله، فالمبادرة إلى السرعة خشية توهم الجزع، وعدم إفراطه في السرعة خوفا من يظن به طمع (1)، ورجوع كل منها مسرعات حذرا من أن يأكله الباقون، لما كانت من بعض خصالهن، وما هم لها مجتمعون، ولا منافاة بين بادرات ومجمل حين إرادة الإسراع الغرير الشديد من الأول، وذلك بالإتحاد أكمل (2).

تكميل:

جواب النحرير السويدي في شرحه عما قيل: ما السبب في تقديم وصف الأزل في هذه الأبيات على نظائره بقوله ((قلت: للإشعار بأن الذئاب من قبل المدد [105ظ] المعين، فاللائق بها أن تكون تابعة له في كل حكم وأمر)) (3) وأقول: هذا يؤيد ما أوردته في شرح قوله: وأغضى وأغضت إلى آخره، فتذكر (4).

استطراد:

قال البخاري ((أخبرنا شعيب (5) عن الزهري (6) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (7) أن أبا هريرة (- رضي الله عنه -) قال سمعت رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) يقول: بينما راع في غنمه إذ عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب فقال من لها يوم السبع يوم ليس لها راع غيري، وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها فالتفتت إليه فكلمته فقالت إني لم أخلق لهذا ولكني خلقت للحرث، فقال الناس سبحان الله، فقال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر -رضي الله عنهما-)) (8).

Sayfa 303