Edebiyatın Dökümü
سكب الأدب على لامية العرب
قال الله تعالى: {وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ... } (6) الآية. قال في الكشاف (7): ((إنما تأنى وتثبت في إجابة الملك، وقدم سوأل النسوة، لتظهر براءة ساحاته عما قذف به، وسجن فيه، لئلا يتسلق به الحاسدون إلى تقبيح أمره عنده، ويجعلوه سلما إلى حط منزلته لديه، ولئلا يقولوا ما خلد في السجن سبع سنين إلا لأمر عظيم، وجرم كبير، حق به أن يسجن ن ويعذب، ويستكف شره، وفيه دليل على أن الاجتهاد في نفي التهم واجب وجوب اتقاء الوقوف في مواقفها، قال عليه الصلاة والسلام: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم)) (1). ومنه قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) للمارين به في معتكفه -وعنده بعض نساءه- هي فلانة (2)، اتقاء للتهمة. وقد ورد التصريح بها في رواية البخاري (3) من أنها: صفية بنت حيي.
وعن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) أنه قال: ((عجبت من يوسف وكرمه، وصبره، والله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، لو كنت مكانه ما أخبرتهم حتى اشترط إن يخرجوني، ولقد عجبت منه حين أتاه الرسول، فقال: ارجع إلى ربك، ولو كنت مكانه، ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت الإجابة، وبادرتهم [104ظ] الباب، ولما ابتغيت لهم العذر، إن كان لحليما ذا أناة (4) انتهى.
Sayfa 300