Tefsirlerin Seçkisi
صفوة التفاسير
Yayıncı
دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Yayın Yeri
القاهرة
Türler
فِي شِقَاقٍ﴾ أي وإِن أعرضوا عن الإِيمان بما دعوتهم إِليه فاعلم أنهم إِنما يريدون عداوتك وخلافك، وليسوا من طلب الحق في شيء ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله﴾ أي سيكفيك يا محمد شرهم وأذاهم ويعصمك منهم ﴿وَهُوَ السميع العليم﴾ أي هو تعالى يسمع ما ينطقون به ويعلم ما يضمرونه في قلوبهم من المكر والشر ﴿صِبْغَةَ الله وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله صِبْغَةً﴾ أي ما نحن عليه من الإِيمان هو دين الله الذي صبغنا به وفطرنا عليه فظهر أثره علينا كما يظهر الصبغ في الثوب، ولا أحد أحسن من الله صبغةً أي دينًا ﴿وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ﴾ أي ونحن نعبده جلّ وعلا ولا نعبد أحدًا سواه ﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللَّهِ﴾ أي أتجادلوننا في شأن الله زاعمين أنكم أبناء الله وأحباؤه، وأن الأنبياء منكم دون غيركم؟ ﴿وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ أي ربُّ الجميع على السواء وكلُّنا عبيدة ﴿وَلَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ أي لنا جزاء أعمالنا ولكم جزاء أعمالكم لا يتحمل أحد وزر غيره ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ أي قد أخلصنا الدين والعمل لله ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نصارى﴾؟ أي أم تدّعون يا معشر أهل الكتاب أن هؤلاء الرسل وأحفادهم كانوا يهودًا أو نصارى ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله﴾ أي هل أنتم أعلم بديانتهم أم الله؟ وقد شهد الله لهم بملة الإسلام وبرأهم من اليهودية والنصرانية
﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا﴾ [آل عمران: ٦٧] فكيف تزعمون أنهم على دينكم؟ ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ الله﴾ أي لا أحد أظلم ممن أخفى وكتم ما اشتملت عليه آيات التوراة والإِنجيل من البشارة برسول الله، أو لا أحد أظلم ممن كتم ما أخبر الباري عنه من أن الأنبياء الكرام كانوا على الإِسلام ﴿وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا
1 / 88