448

Sabīl al-Rashād (Vol. 2)

سبيل الرشاد

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ مـ

٣٨٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
«كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ، قَالَ: فَأَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَصَلَّاهَا مُعَاذٌ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّ قَوْمَهُ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِمَّنْ خَلْفَهُ فَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالُوا لَهُ: نَافَقْتَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُخْبِرُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّاهَا مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَأَخَّرْتُ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَهْلُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا، وَسُورَةَ كَذَا، وَعَدَّدَ السُّوَرَ».
قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ أَبُو الزُّبَيْرِ (^١): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾».
قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾؟ فَقَالَ عَمْرٌو: وَهُوَ هَذَا، أَوْ نَحْوَ هَذَا (^٢).
• وفي رواية (^٣): «كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ مَرَّةً الْعِشَاءَ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَعَمَدَ رَجُلٌ فَانْصَرَفَ، فَكَانَ مُعَاذٌ يَنَالُ مِنْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: فَتَّانٌ، فَتَّانٌ، فَتَّانٌ، أَوْ قَالَ: فَاتِنٌ، فَاتِنٌ، فَاتِنٌ، وَأَمَرَهُ بِسُورَتَيْنِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصَّلِ».
قَالَ عَمْرٌو: لَا أَحْفَظُهُمَا (^٤).

(^١) أبو الزبير؛ هو محمد بن مسلم بن تدرس، وانظر الفوائد.
(^٢) اللفظ للحُميدي (١٢٨٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمروكم، إن شاء الله، به.
(^٣) اللفظ لأحمد (١٥١٩١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار، به.
(^٤) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.

1 / 448