Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Yayıncı
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
جاكرتا
Türler
(^١) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: "وَالنِّيَّةُ: هِيَ قَصْدُ القَلْبِ، وَلَا يَجِبُ التَّلَفُّظَ بِمَا فِي القَلْبِ فِي شَيءٍ مِنَ العِبَادَاتِ، وَخَرَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لَهُ قَولًا بِاشْتِرَاطِ التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ لِلصَّلَاةِ، وَغَلَّطَهُ المُحَقِّقُونَ مِنْهُمْ، وَاخْتَلَفَ المُتَأَخِّرُونَ مِنَ الفُقَهَاءِ فِي التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيرِهَا، فَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَحَبَّهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ. وَلَا يُعْلَمُ فِي هَذِهِ المَسَائِلِ نَقْلٌ خَاصٌّ عَنِ السَّلَفِ وَلَا عَنِ الأَئِمَّةِ إِلَّا فِي الحَجِّ وَحْدَهُ؛ فَإِنَّ مُجَاهِدًا قَالَ: إِذَا أَرَادَ الحَجَّ يُسَمِّي مَا يُهِلُّ بِهِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُسَمِّيهِ فِي التَّلْبِيَةِ. وَهَذَا لَيسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ! فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَذْكُرُ نُسُكَهُ فِي تَلْبِيَتِهِ، فَيَقُولُ: «لَبَّيكَ عُمْرَةً وَحَجًّا»، وَإِنَّمَا كَلَامُنَا فِي أَنَّهُ يَقُولُ عِنْدَ إِرَادَةِ عَقْدِ الإِحْرَامِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الحَجَّ أَوِ العُمْرَةَ -كَمَا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ الفُقَهَاءِ- وَكَلَامُ مُجَاهِدٍ لَيسَ صَرِيحًا فِي ذَلِكَ. وَقَالَ أَكْثَرُ السَّلَفِ -مِنْهُمْ عَطَاءُ وَطَاوُسُ وَالقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالنَّخَعِيُّ-: تُجْزِئُهُ النِّيَّةُ عِنْدَ الإِهْلَالِ، وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا عِنْدَ إِحْرَامِهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الحَجَّ أَوِ العُمْرَةَ، فَقَالَ لَهُ: (أَتُعْلِمُ النَّاسَ؟ أَوَلَيسَ اللهُ يَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ؟!) ". جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (١/ ٩٢).
1 / 11