في ديوان العصر الجديد قصائد غراء أخرجت الشعر من الصيرة التي زرب فيها أدهارا وعصورا، وإن كان جله في مدح السلاطين العظام، والوزراء الفخام، والوجهاء الكرام، أعجب هذا الشعر أعلام ذلك الزمان لأنه لم يكن للشعر العربي عهد به من قبل، فأثنوا على قائله، وإذا تصفحنا هذا الديوان برزت لنا قصيدة عنوانها «الغرام » ثم قصيدة «الخداع» التي منها هذا البيت:
إن ابتسام الثغر يذهب باطلا
إن كان قلبك عابسا لم يبسم
ثم «وداع الغرام»، ولكن الشاعر لم يودعه إلا ليعود إليه في قصيدة «الفجر»؛ لأن العاشقين كما قال أبو نواس:
كأهل النار إن نضجت جلود
أعيدت للشقاء لهم جلود
فها هو الشاعر في قصيدة «زيارة الدجى» ينادي حبيبته:
قومي افتحي الباب غيري ليس يقرعه
فإنما خشية الإقدام تمنعه
ويظهر أن بيت هذه الفاتنة الحسناء كان على سيف البحر، فتأمل كيف يغريها شاعرها بتلك الليلة الحلوة؛ إذ يقول لها:
Bilinmeyen sayfa