441

Ruh

الروح ط دار الفكر العربي

Soruşturmacı

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قال: أتتك كتابي، فاستخفَفْت بها. فقيل له: أتؤنِّثُ الكتاب؟ قال: أوَليس صحيفةً؟ (^١) وكذلك النسمة [روحٌ]، فتُذكَّر (^٢) لذلك.
قال: وأما الزيادة التي فيها أنها في حواصِل طيرٍ خُضْرٍ، فإنَّها صفة تلك القناديل التي تأوي إليها. والحديثان معًا حديث واحد (^٣).
وهذا الذي قاله في غاية الفساد لفظًا ومعنًى، فإنَّ حديث: «نسَمةُ المؤمن طائرٌ يعلُق في شجر الجنة» غير حديث: «أرواحُ الشهداء في حواصلِ طيرٍ خُضْرٍ». والذي ذكره محتمل في الحديث الأول.
وأما الحديث الثاني، فلا يَحتملُه (^٤) بوجه. فإنه ﷺ أخبر أنَّ أرواحَهم في حواصل طير (^٥)، وفي لفظ (^٦): «في أجواف طير خُضر». وفي لفظ: «بِيض» (^٧)،

(^١) حكاه الأصمعي عن أبي عمرو قال: سمعت رجلًا من اليمن يقول: فلان لغوب، جاءته كتابي، فاحتقرها، فقلت له: أتقول: جاءته كتابي! قال: نعم، أليس بصحيفة؟ انظر: الخصائص لابن جني (١/ ٢٤٩)، ولسان العرب (لغب) (١/ ٧٤٢).
(^٢) كذا بالفاء في كتاب الفصَل. وما بين المعقوفين زدناه منه، لأن السياق يقتضيه.
وفي (أ، ق، ن، غ): «تذكر لذلك». وفي (ب): «ولذلك». وفي (ط): «تؤنث وتذكر وكذلك».
(^٣) كتاب الفصَل (٢/ ٢١٧).
(^٤) (ب، ط، ج): «ما لا يحتمله»، تحريف.
(^٥) (ق، ن): «طير خضر».
(^٦) (ب، ط، ج): «لفظ آخر».
(^٧) عزاه ابن رجب في أهوال القبور (ص ١٨٥) لأبي الشيخ الأصبهاني من طريق عبد الله بن ميمون، عن عمّه مصعب بن سُليم، عن أنس بن مالك، مرفوعًا بلفظ: «يبعث الله الشهداء من حواصل طير بيض كانوا في قناديل معلقة بالعرش». وعبد الله بن ميمون ذكره المزي في تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٧) في الرواة عن مصعب بن سُليم ووصفه بصاحب الطيالسة، ولم أظفر له بترجمة. (قالمي)

1 / 339