وأما رؤية الميت، فقد روي في ذلك آثار عن عائشة وغيرها" (^١).
وسئل ثانية: هل يعرف الميت من يزوره أم لا؟ مع أسئلة أخرى، فقال: "والميت قد يعرف من يزوره، ولهذا كانت السنة أن يقال، السلام عليكم، أهل دار قوم مؤمنين ... " الحديث (^٢).
وسئل ثالثة عن الأحياء إذا زاروا الأموات هل يعلمون بزيارتهم؟
فأجاب: "وأما علم الميت بالحي إذا زاره، وسلم عليه، ففي حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ^: "ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه، ورد ﵇". قال ابن عبد البر (في الفتاوى: "ابن المبارك" تحريف): ثبت ذلك عن النبي ﷺ، وصححه عبد الحق صاحب الأحكام" (^٣).
وقال في جواب آخر: "فإن الميت يسمع النداء كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال ... " وذكر الدليل الثالث، فالثاني، فالرابع، فالأول وهو حديث ابن عباس.
وقد ذكر شيخ الإسلام تصحيح ابن عبد البر للحديث في الفتاوى (٤/ ٢٩٥) وغيره، واستدل في أكثر من عشرة مواضع من كتبه، وهو الذي افتتح به ابن القيم جوابه عن هذه المسألة.
المقارنة بين أجوبة شيخ الإسلام هذه وجواب ابن القيم تدل على أن
(^١) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٦٢ - ٣٦٤).
(^٢) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤).
(^٣) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٣١).