واستعمال السُّنن التي وردت عن رسول الله ﷺ[٥١ ب] عند النوم، حتى يغلبَه النوم. فَمَن أراد الله به خيرًا وفَّقه لذلك، ولا قوة إلا بالله.
وأما الجواب المفصَّل، فنذكر أحاديث عن رسول الله ﷺ فيما يُنجِي من عذاب القبر.
فمنها: ما رواه مسلم في صحيحه (^١) عن سلمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رِباطُ يومٍ وليلةٍ (^٢) خيرٌ من صيام شهر وقيامه. وإن مات أُجري عليه عملُه الذي كان يعمله (^٣)، وأجري عليه رزقُه، وأمِنَ الفَتَّانَ».
وفي جامع الترمذي (^٤) من حديث فَضالة بن عبيد عن رسول الله ﷺ قال: «كلُّ ميِّت يُخْتَم على عمله إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه يُنمَى له عملُه إلى يوم القيامة، ويأمنُ من فتنة القبر». قال الترمذي (^٥): هذا حديث حسن صحيح.
وفي سنن النسائي (^٦) عن راشد بن سعد، عن رجل من أصحاب
(^١) برقم (١٩١٣).
(^٢) زاد في (ط): «في سبيل الله».
(^٣) (ط): «يعمل».
(^٤) برقم (١٦٢١)، وأخرجه أبو داود (٢٥٠٠)، والإمام أحمد (٢٣٩٥١)، وابن حبان (٤٦٢٤)، والحاكم (٢/ ٧٩) من طريق أبي هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجَنْبِي، عن فضالة بن عبيد. وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم». قلت: عمرو بن مالك الجنبي المصري ثقة لكنه ليس من رجال الشيخين. (قالمي).
(^٥) في (ن) مكان «الترمذي»: «ت»، وحذف بعده «هذا». وفي أول هذه الفقرة، وفيما يأتي أيضًا استعمل هذا الرمز أحيانًا.
(^٦) برقم (٢٠٥٣)، وصحح إسناده الألباني في أحكام الجنائز (ص ٥٠). (قالمي). وسيأتي شرح الحديث.