202

Ruh

الروح ط دار الفكر العربي

Soruşturmacı

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]. فكانوا أمواتًا وهم نُطَفٌ في أصلاب آبائهم وفي أرحام أمهاتهم، ثم أحياهم بعد ذلك، ثم أماتهم، ثم يحييهم يوم النشور. وليس في ذلك إماتةُ أرواحهم قبل يوم القيامة، وإلا كانت ثلاث موتات.
وصعقُ الأرواح عند النفخ في الصور لا يلزم منه موتُها. ففي الحديث الصحيح: «أن الناسَ يَصْعَقون يومَ القيامة، فأكونُ أولَ من يُفيق، فإذا موسى آخذٌ بقائمة العرش، فلا أدري أفاقَ قبلي أم جُوزي بصعقة يوم الطور» (^١). فهذا صعقٌ في موقف القيامة إذا جاء الله سبحانه لفصل القضاء، وأشرقت الأرضُ بنوره (^٢)، فحينئذٍ تَصعقُ الخلائقُ كلُّهم. قال تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ [الطور: ٤٥]، ولو كان هذا الصَّعق موتًا لكانت (^٣) موتة أخرى.
وقد تنبَّه لهذا جماعةٌ من الفضلاء. فقال أبو عبد الله القرطبي: ظاهرُ هذا الحديث أن هذه صعقةُ غشي تكون يوم القيامة، لا صعقة الموت الحادثة عند نفخ الصور (^٤).
قال: وقد قال شيخنا أحمدُ بن عمر (^٥): وظاهرُ حديث النبيِّ ﷺ يدلُّ

(^١) أخرجه البخاري (٣٣٩٨)، ومسلم (٢٣٧٤) من حديث أبي سعيد الخدري.
(^٢) (ب، ط، ن، ج): «بنور ربها».
(^٣) (ن): «لكان».
(^٤) التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة (١/ ٤٥٧). وهو جزء من كلام للحليمي في المنهاج (١/ ٤٣١، ٤٣٢) نقله القرطبي.
(^٥) أبو العباس القرطبي في كتابه المفهم (٦/ ٢٣٢).

1 / 100