رأيتُ رسول الله ﷺ في المنام، وأبو بكر عن يمينه، وعمرُ عن شماله (^١)، وأقبل رجلان يختصمان، وأنتَ بين يديه جالسٌ. فقال لك: يا عمرُ إذا عَمِلتَ فاعمَلْ بعمل هذين: لأبي بكر وعمر. فاستحلفه عمرُ: بالله، أرأيتَ هذه الرؤيا؟ فحلفَ، فبكى عمرُ (^٢).
وقال عبد الرحمن (^٣) بن غَنْم: رأيتُ معاذَ بن جبل بعد وفاته بثلاث على فرسٍ أبلق، وخلفَه رجالٌ بيضٌ، عليهم ثيابٌ خضرٌ، على خيل بُلْق. وهو قُدَّامهم، وهو يقول: ﴿يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [يس: ٢٦ - ٢٧]. ثم التفتَ عن يمينه وشماله يقول: يا ابنَ رواحة، يا ابنَ مظعون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [الزمر: ٧٤] ثمّ صافحني، وسلَّم عليَّ (^٤).
وقال قَبيصة بن عُقبة: رأيتُ سفيانَ الثوري في المنام (^٥) بعد موته [١٦ ب]، فقلت: ما فعل اللهُ بك؟ فقال (^٦):
(^١) (ز): "يساره".
(^٢) (ق): "عمر بن عبد العزيز". والخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (١٢٠) وعنه في تاريخ دمشق (٤٥/ ١٧٥). وانظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ١٢٧).
(^٣) (ن): "عبد الرحيم"، خطأ.
(^٤) الخبر في كتاب العاقبة (٢٢٢).
(^٥) (ن): فيما يرى النائم.
(^٦) "رأيت ... فقال" ساقط من (ب).
1 / 76
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟