يُستقبَل الغائب (^١).
وقال عبيد بن عمير: لو أنِّي آيسٌ من لقاء (^٢) مَن مات من أهلي لألفاني قد متُّ كَمَدًا (^٣).
وذكر معاوية بن يحيى، عن عبد الله بن سَلَمة (^٤) أنَّ أبا رُهْمٍ السِّمَعِيَّ (^٥) حدَّثه أنّ أبا أيوب الأنصاريَّ حدَّثه أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّ نفس المؤمن إذا قُبضت تلقَّاها أهلُ الرحمة من عند الله كما يُتلقَّى البشيرُ في الدنيا، فيقولون: أنظِروا أخاكم حتَّى يستريح فإنّه كان في كرب شديد، فيسألونه: ماذا فعل فلان (^٦)؟ وما فعلتْ فلانة؟ وهل تزوّجت فلانة؟ فإذا سألوه عن رجل (^٧) مات
(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (١٥)، وذكر الموت (٢٧٥).
(^٢) (ب، ج، ن): "لُقيّ" مضبوطًا بضمّ اللام.
(^٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت (٢٧٦)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣١٠).
(^٤) في (ن) وحدها: "عبد الرحمن بن سلمة". وفي المعجمين الكبير والأوسط للطبراني: "عبد الرحمن بن سلامة"، وكذا في أهوال القبور (٣٠). وهو أحد شيوخ مكحول الشامي كما في تهذيب الكمال (٢/ ٢٨١) و(٢٨/ ٤٦٥).
(^٥) في الأصل و(غ): "المسمعي"، وهو تحريف. والسِّمَعي نسبة إلى السِّمَع بكسر السين وفتح الميم، وقيل: بسكون الميم، وقيل: بفتحهما. وهو السمع بن مالك بطن من حمير. ويقال في السمعي: "السِّماعي" أيضًا. انظر: الإكمال (٤/ ٤٥٩) والمشتبه (٣٧٠) وتوضيح المشتبه (٥/ ١٦٦). وتحرّف "أبو رهم" في (ب، ق) إلى: "إبراهيم". وهو أحزاب بن أسِيد. قال ابن حجر في التقريب (٢٨٦): مختلف في صحبته، والصحيح أنه مخضرم ثقة.
(^٦) في (ب، ط) تكرّر "ماذا فعل فلان".
(^٧) (ط): "قد مات".