Riyad Nadira
الرياض النضرة
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الثانية
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الفصل الثامن: في ذكر نبذ من فضائله
قال أبو عمر وغيره: شهد عبد الرحمن بدرا والمشاهد كلها وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الثمانية الذين سبقوا بالإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين شهد عمر أن رسول الله ﷺ توفي وهو عنهم راضٍ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر وبعثه رسول الله ﷺ إلى دومة الجندل وعممه بيده، وسد لها بين كتفيه وقال له: "سر باسم الله" ووصاه بوصايا وقال له: "إن فتح الله عليك فتزوج بنت شريفهم" أو قال: "بنت مليكهم" وقال: شريفهم الأصبغ بن ثعلبة الكلبي، فتزوج ابنته تماضر وهي أم ابنة أبي سلمة.
وروي أنه ﷺ قال: "عبد الرحمن بن عوف سيد من سادات المسلمين" ذكر ذلك كله أبو عمر وغيره.
ذكر دعاء النبي ﷺ له:
عن عمر بن الخطاب قال: رأيت النبي ﷺ في منزل فاطمة والحسن والحسين يبكيان جوعا ويتضوران، فقال النبي ﷺ: "من يصلنا بشيء؟" فطلع عبد الرحمن بن عوف بصحفة فيها حيس ورغيفان بينهما إهالة فقال النبي ﷺ: "كفاك الله أمر دنياك، وأما آخرتك فأنا لها ضامن" أخرجه الحافظ أبو القاسم في الأربعين الطوال.
وعن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعبد الرحمن بن عوف: "بارك ١ الله في مالك، وخفف عليك حسابك يوم القيامة" أخرجه الملاء.
وروي أنه ﷺ قال: "سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة" أخرجه الدارقطني في كتاب الأخوة.
١ يا لها من دعوة في قبولها راحة البال في الدنيا والآخرة، ولا شك في قبولها من خير خلق الله، وإنه ﵁ لجدير بتلك الدعوة. قال الزهري: تصدق على عهد النبي ﷺ بأربعة آلاف، ثم بأربعين، ثم حمل على خمسمائة فرس، ثم على خمسمائة مائة راحلة، وأوصى لنساء النبي ﷺ بحديقة قومت بأربعمائة ألف، وسيأتي هنا ما يؤيد ذلك.
4 / 306